فتراهما متّفقين في الاسم والنسب والعشيرة والكنية واللقب وكونهما متّفقي العصر ، ولا شيء مريب ، سوى أنّ ظاهر الخطيب عاميّة ذاك وظاهر رواية التلّعكبري عن ذا إماميّته ؛ وإن كان أصل عنوان رجال الشيخ أعمّ .
ويمكن الجمع بكون ذاك إماميّا باطنا ، أو كون التلّعكبري روى عن العامي رواياته الصحيحة ؛ فلم ينقل عنه الخطيب سوى روايته أنّ النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - قال : « أيّكم أمّ الناس فليخفّف ، فانّ فيكم الكبير والسقيم وذا الحاجة » وهو خبر صحيح .
وأمّا الأخير فاتّحاده مع الآتي فمقطوع ، اقتصر النجاشي على ذاك والشيخ في الرجال على هذا .
( [ 2461 ] حمزة بن القاسم بن عليّ بن حمزة بن الحسن بن عبيد اللّه بن أبي الفضل العبّاس بن عليّ بن أبي طالب
قال : عنونه النجاشي ، قائلا : أبو يعلى ثقة جليل القدر من أصحابنا كثير الحديث ، له كتاب من روى عن جعفر بن محمّد - عليه السّلام - من الرجال وهو كتاب حسن ، وكتاب التوحيد ، وكتاب الزيارات والمناسك ، كتاب الردّ على محمّد بن جعفر الأسدي ؛ أخبرنا الحسين بن عبيد اللّه ، قال : حدّثنا عليّ بن محمّد القلانسي عن حمزة بن القاسم بجميع كتبه .
أقول : ليس في النجاشي « أبي الفضل » وإنّما هو زيادة من المصنّف .
وأمّا قوله : « كتاب الردّ على محمّد بن جعفر الأسدي » فوجدته كما نقل ، لكنّ الظاهر أنّ الأصل « وكتاب الردّ الخ » .
ثمّ الظاهر أنّ « محمّد بن جعفر الأسدي » الّذي لهذا ردّ عليه ، هو محمّد بن جعفر الّذي يأتي عنوانه عن النجاشي ، قائلا : « كان ثقة صحيح الحديث ، إلّا