في أيّ صورة شاء ، إن شاء في صورة صغيرة وإن شاء في صورة كبيرة ؛ ولا ، واللّه ! ما يستطيع أن يجيء في صورة أبي « 1 » .
وعن سعد ، عن أحمد بن محمّد ، عن أبيه والحسين بن سعيد ، عن ابن أبي عمير ؛ وحدّثني محمّد بن عيسى ، عن يونس ومحمّد بن أبي عمير ، عن محمّد بن عمر بن اذينة ، عن بريد بن معاوية العجلي ، قال : كان حمزة بن عمارة البربري - لعنه اللّه - يقول لأصحابه : إنّ أبا جعفر - عليه السّلام - يأتيني كلّ ليلة ؛ ولا يزال إنسان يزعم أنّه قد أراه إيّاه فقدّر أنّي رأيت أبا جعفر - عليه السّلام - فحدّثه بما يقول حمزة ؛ فقال : كذب لعنه اللّه ! ما يقدر أن يتمثّل في صورة نبيّ ولا وصيّ نبيّ « 2 » .
ومرّ في بنان رواية الكشّي عن الصادق - عليه السّلام - أنّ هذا أفّاك أثيم من الّذين تنزّل عليهم الشياطين ، وكانوا مسمّين في القرآن ، فمحت قريش أسماء من عدا أبي لهب منهم « 3 » .
ومرّ في بزيع لعنه - عليه السّلام - جمعا أحدهم هذا « 4 » .
أقول : وقال النوبختي في فرقه ( بعد ذكر الكربيّة من الكيسانية ، وهم القائلون بأنّ ابن الحنفيّة غاب ولا يدرى أين هو ) : وكان حمزة بن عمارة البربري منهم وكان من أهل المدينة ، ففارقهم وادّعى أنّه نبيّ وأنّ محمّد بن الحنفيّة هو اللّه - عزّ وجلّ - تعالى عن ذلك علوّا كبيرا - وأنّ حمزة هو الإمام وأنّه ينزل عليه سبعة أسباب من السماء فيفتح بهنّ الأرض ويملكها ، فتبعه على ذلك ناس من أهل المدينة وأهل الكوفة ؛ فلعنه أبو جعفر محمّد بن علي بن الحسين - عليه السّلام - وبرئ منه وكذّبه وبرئت منه الشيعة ؛ فاتّبعه على رأيه رجلان من
هامش
( 1 ) الكشّي : 300 .
( 2 ) المصدر : 304 .
( 3 ) المصدر : 290 .
( 4 ) المصدر : 305 .