ولو كان هذا مراده كان إلى الذمّ أقرب منه إلى المدح ، فعنوان الخلاصة له في ممدوحي كتابه في غير محلّه . ويشهد لمذموميّته قول النجاشي في محمّد بن الحسن بن شمّون : قال أبو المفضّل : حدّثنا أبو الحسين رجاء بن يحيى بن سامان العبرتائي وأحمد بن محمّد بن عيسى بن العراد جميعا عنه ، وهذا طريق مظلم .
بل ظاهر سكوت الخطيب والسمعاني عن مذهبه عاميّته ، ونقلهما رواية أبي المفضّل عنه وروايته عن أبي هاشم الجعفري أعمّ . حيث إنّهما كانا مختلطين مع العامّة ، مع أنّهما نقلا روايته عن حمّاد الموصلي ، وليس منّا .
ثمّ عبارة النجاشي وجدناها كما نقل ، ونقل الوسيط « وقيل : إنّ سبب وصلة كاتب به أنّ يحيى ، الخ » وفيه الخلاصة في نسخ « فحظيت » .
[ 2852 ] رجب الحافظ البرسي
قال : قال العاملي : كان فاضلا محدّثا شاعرا أديبا ، له كتاب مشارق أنوار اليقين في حقائق أسرار أمير المؤمنين - عليه السّلام - وله رسائل في التوحيد وغيره ، وفي كتابه إفراط ، وربما نسب إلى الغلوّ .
أقول : وزاد : وأورد لنفسه فيه أشعارا جيّدة ، وذكر فيه أنّ بين ولادة المهديّ - عليه السّلام - وتأليف كتابه 518 سنة ، ومن شعره :
فرضي ونفلي وحديثي أنتم * وكلّ كلّي منكم وعنكم
وأنتم عند الصلاة قبلتي * إذا وقفت نحوكم ايمّم
خيالكم نصب لعيني أبدا * وحبّكم في خاطري مخيّم
يا قادتي وسادتي ! أعتابكم * بجفن عيني لثراها الثم
وقفا على حديثكم ومدحكم * جعلت عمري فاقبلوه وارحموا