أقول : وعنونه الذهبي ، قائلا : البصري ، عن الحسن ومجاهد ، وعنه ابن مهدي وعليّ بن الجند ، قال الرامهرمزي : أوّل من صنّف وبوّب بالبصرة الربيع بن صبيح ، ثمّ سعيد بن أبي عروبة . ونقل اختلافهم في توثيقه وتضعيفه .
وابن حجر ، قائلا : « بفتح المهملة ، السعدي البصري ، صدوق سيّئ الحفظ ، وكان عابدا مجاهدا ، من السابعة ، مات سنة ستّين » أي بعد المائة ، وحيث لم ينسب أحد منهما إليه تشيّعا ، فالظاهر عاميّته .
[ 2833 ] ربيع بن عبد اللّه
روى العلل باسناده عنه ، قال : وقع بيني وبين عبد اللّه بن الحسن كلام في الإمامة ، فقال : إنّ الإمامة في ولد الحسن والحسين ، فقلت : بل هي في ولد الحسين - عليه السّلام - إلى يوم القيامة ؛ فقال : وكيف صارت في ولده دون ولد الحسن وهما سيّدا شباب أهل الجنّة وهما في الفضل سواء ، إلّا أن للحسن - عليه السّلام - فضلا بالكبر وكان الواجب أن تكون الإمامة إذن في ولد الأفضل ؟ فقلت له : إنّ موسى وهارون كانا نبيّين مرسلين وكان موسى أفضل من هارون ، فجعل اللّه عزّ وجلّ النبوّة والخلافة في ولد هارون دون موسى ، وكذلك جعل اللّه عزّ وجلّ الإمامة في ولد الحسين - عليه السّلام - دون الحسن - عليه السّلام - لتجري في هذه الامّة سنّة من قبلها حذو النعل بالنعل ، فما أجبت في أمر موسى وهارون بشيء ، فهو جواب في أمر الحسن والحسين - عليهما السّلام - فانقطع ؛ ودخلت على الصادق - عليه السّلام - فلمّا بصر بي ، قال : أحسنت يا ربيع ! في ما كلّمت به عبد اللّه بن الحسن ، ثبّتك اللّه ! « 1 » .
* * *
هامش
( 1 ) علل الشرايع : الباب 156 ح 12 ص 209 .