ساعة ، ولأنّ المتعارف من الترحّم الترحّم على الأموات ، وحمزة كان يومئذ حيّا ؛ وحينئذ يصير خبر الكشّي أيضا معاضدا لخبر الغيبة ومصدّقا له .
وأمّا روايته عن عليّ بن سويد - في عنوان حديث أبي الحسن موسى - عليه السّلام - من الروضة - أنّه - عليه السّلام - كتب إليه من الحبس « إنّي أنعي إليك نفسي في الليالي هذه » « 1 » فلا ينافي ضلالته بعد ، طمعا في مال الدنيا .
وكيف كان : فلم نقف على رواية غير محمّد بن إسماعيل بن بزيع عنه ، وأمّا هو عمّن ؟ فالأكثر روايته بتوسّط عليّ بن سويد عن الكاظم - عليه السّلام - كما في خبر رواه نوادر الكافي بعد جوامع توحيده « 2 » في تفسير قوله تعالى :
« يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ »
وخبر رواه في جهات علوم أئمّته - عليهم السّلام - « 3 » وفي خبر بعد حديث أبي الحسن موسى - عليه السّلام - في روضته « 4 » وفي خبر رواه زيادات الصلاة على أموات التهذيب في جزئه الأوّل « 5 » .
وأمّا تبديله في إسناد آخر « عنه ، عن عليّ بن سويد ، عن الرضا - عليه السّلام - في ما أعلم » « 6 » فالظاهر كونه وهما ، لأنّه لم يقله متحقّقا . والأوّل قاله متحقّقا ؛ مع أنّ أصل خبره شاذّ مشتمل على قراءة الحمد في الأولى من صلاة الميّت
وروى عن عبد اللّه بن سنان عن الصادق - عليه السّلام - في مداراة الكافي « 7 » ، وروى بلا واسطة عنه - عليه السّلام - في النوادر المتقدّم في خبر في تفسير قوله تعالى :
« فَلَمَّا آسَفُونا »
« 8 » والظاهر كونه رفعا وإن كان بلفظ « عن أبي
هامش
( 1 ) روضة الكافي : 124 ، الحديث 95 .
( 2 ) الكافي : 1 / 145 .
( 3 ) الكافي : 1 / 264 .
( 4 ) روضة الكافي : 124 .
( 5 ) التهذيب : 3 / 193 .
( 6 ) في المصدر : « فيما نعلم » .
( 7 ) الكافي : 2 / 117 .
( 8 ) الكافي : 1 / 144 .