تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
وجهي ، فأقعدني بيده ، فأمسكت بيده ممّا دخلني من الدهش ، فتركها في يدي - صلوات اللّه عليه - فلمّا سكنت خلّيتها ، فساءلني ، وكان الريّان بن شبيب قال لي : إن وصلت إلى أبي جعفر - عليه السّلام - قل له : مولاك الريّان بن شبيب يقرؤك السلام ويسألك الدعاء له ولولده ، فذكرت له ذلك ، فدعا له ولم يدع لولده ؛ فأعدت عليه ، فدعا له ولم يدع لولده ، فودّعته وقمته ؛ فلمّا مضيت نحو الباب سمعت كلامه ولم أفهم ما قال ؛ وخرج الخادم في أثري ، فقلت له : ما قال سيّدي لمّا قمت ؟ فقال لي : قال : من هذا الّذي يرى أن يهدي نفسه ؟ هذا ولد في بلاد الشرك ، فلمّا أخرج منها صار إلى ما هو شرّ منهم ، فلمّا أراد اللّه أن يهديه هداه . محمّد بن مسعود ، قال : حدّثني سليمان بن حفص ، عن أبي بصير حمّاد بن عبد اللّه القندي ، عن إبراهيم بن مهزيار ، عن عليّ بن مهزيار ، قال : كتبت إلى خيران الخادم : قد وجهت إليك ثمانية دراهم كانت أهديت إليّ من طرسوس دراهم منهم ، وكرهت أن أردّها على صاحبها أو أحدث فيها حدثا دون أمرك ، فهل تأمرني في قبول مثلها أم لا ؟ لأعرفها إن شاء اللّه تعالى وأنتهي إلى أمرك ؛ فكتب وقرأته : اقبل منهم إذا أهدي إليك دراهم أو غيرها ، فانّ رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - لم يردّ هدية على يهودي ولا نصراني . حمدويه وإبراهيم ، قالا : حدّثنا محمّد بن عيسى ، قال : حدّثني خيران الخادم ، قال : وجّهت إلى سيّدي ثمانية دراهم - وذكر مثله سواء - وقال : قلت : جعلت فداك ! إنّه ربما أتاني الرجل لك قبله الحقّ أو يعرف موضع الحقّ لك ، فيسألني عمّا يعمل به ، فيكون مذهبي أخذ ما يتبرّع في سرّ ، قال : اعمل في ذلك برأيك ، فانّ رأيك رأيي ، ومن أطاعك أطاعني . قال أبو عمرو : هذا يدلّ على أنّه كان وكيله ؛ ولخيران هذا مسائل روينا عنه وعن أبي الحسن - عليه السّلام - .