خبزا يابسا ، وقال : ما دمت أجده فلا حاجة بي إلى سليمان .
وروي أنّه كان يقطع بيتا من الشعر ، فدخل عليه ولده في تلك الحالة ، فخرج إلى الناس وقال : إنّ أبي قد جنّ ! فدخل الناس عليه وهو يقطع البيت ، فأخبروه بما قال ابنه ، فقال له :
لو كنت تعلم ما أقول عذرتني * أو كنت تعلم ما تقول عذلتكا
لكن جهلت مقالتي فعذلتني * وعلمت أنّك جاهل فعذرتكا
وفي أخبار نحويي السيرافي : الخليل أستاذ سيبويه ، وعامّة الحكاية في كتاب سيبويه عن الخلبل ؛ وكلّما قال سيبويه : « سألته » أو « قال » فهو الخليل ؛ وله :
وقبلك داوى المريض الطبيب * فعاش المريض ومات الطبيب
فكن مستعدّا لداعي الفناء * فانّ الّذي هو آت قريب
وقال اليزيدي - في قصيدته - في نحويي البصرة :
ويونس النحوي لا تنسه * ولا خليلا حيّة الوادي
« 1 » وقال ابن أبي الحديد : كان الخليل يقول في دعائه : اللّهم اجعلني عندك من أرفع خلقك ، واجعلني عند نفسي من أوضع خلقك ، واجعلني عند الناس من أوسط خلقك « 2 » .
وعن أبي عبيدة : ألّف سيبويه كتابا في ألف ورقة من علم الخليل « 3 » .
وقال أبو غالب في رسالته في ثبت كتبه : جزء فيه خطبة النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - يوم الغدير رواية الخليل « 4 » .
وهو أوّل من ألّف في اللغة كتابه « العين » وهو في غاية الشهرة ، حتّى قيل
هامش
( 1 ) أخبار النحويين : 31 - 32 .
( 2 ) شرح نهج البلاغة : 2 / 184 .
( 3 ) معجم الأدباء : 16 / 117 .
( 4 ) رسالة في آل أعين : 83 .