عتيبة ، قال : دخلت على عليّ بن الحسين - عليه السّلام - يوما فقال لي :
يا حكم ! هل تدري الآية الّتي كان عليّ - عليه السّلام - يحدّث بها الناس ؟ قال الحكم : فقلت في نفسي : قد وقفت على علم من علم عليّ بن الحسين - عليه السّلام - أعلم بذلك تلك الأمور العظام ، قال : فقلت : لا واللّه لا أعلم ! قال : ثمّ قلت : الآية تخبرني بها يا ابن رسول اللّه ؟ قال : هو واللّه قول اللّه تعالى :
« وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ ،
ولا محدّث » وكان عليّ بن أبي طالب - عليه السّلام - محدّثا « 1 » .
وقد ذكرناه في الأخبار المحرّفة « 2 » وفي باقي أخباره تحريفات سندا ومتنا ، لم نتعرّض لها لئلا يطول الكلام .
ثمّ قول المصنّف : « روى الكشّي ومحمّد بن عمر بن عبد العزيز » عجيب ! فانّ الكشّي هو « محمّد بن عمر بن عبد العزيز » ومنشأ وهمه أنّ القدماء كانوا يعبّرون عن أنفسهم بالاسم واللقب .
قال : نقل الجامع رواية عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه وعبد الرحمن بن أبي عقبة عنه .
قلت : إنّما نقل خبرا واحدا رواه ما يسجد عليه الكافي « 3 » عن الأوّل وزيادات كيفيّة صلاة التهذيب « 4 » والسّجود على شيء الاستبصار « 5 » عن الثاني ، واستصوب الأوّل بقرينة رواية أبان عنه ووجوده في الرجال .
قال : نقل الجامع رواية أبي خالد القمّاط وابنه يحيى وصفوان بن يحيى عنه .
هامش
( 1 ) الكافي : 1 / 270 .
( 2 ) الفصل الرابع من الباب الأوّل من كتاب الأخبار الدخيلة : ص 18 - 20 .
( 3 ) الكافي : 3 / 332 .
( 4 ) التهذيب : 2 / 305 .
( 5 ) الاستبصار : 1 / 335 .