قال في ابنة حمران : « إنّ لأبيها حقّا ولا يحملنا ذلك على أن لا نقول الحقّ » « 1 » وجعل شرطها على زوجها بعدم التزوّج عليها غير مشروع .
وروى الكشّي في ترجمة حمران - في خبره الثامن - عن ابن بندار ، عن سعد ، عن الحجّال ، عن ابن بكير ، عن زرارة ، قال : لوددت أنّ كلّ شيء في قلبي في قلب أصغر إنسان من شيعة آل محمّد - صلّى اللّه عليه وآله - « 2 » .
والمصنّف لم ينقله ولعلّه لم ير ربطا له بهذا ، بل بزرارة ؛ إلّا أنّ الظاهر أنّ في الخبر سقطا وأنّ الأصل « عن زرارة عن حمران » حتّى يكون مربوطا بهذا ؛ ومثله في نسخة الكشّي كثير .
وقال القهبائي : إنّ هذا الخبر نقل هنا وفي زرارة . ونقله هو في ترتيبه في آخر أخبار زرارة .
قلت : لكن الأصل لم ينقله إلّا هنا ، والظاهر أنّه لمّا كان ظاهره راجعا إلى زرارة نقله النسّاخ ثمّة حاشية فخلط بالمتن ، نظير ما قلنا في زيادته في العناوين .
هذا ، وأمّا خبره السابع عن زرارة - في وروده على أبي جعفر - عليه السّلام - في أوّل دفعة ورآه يحتجم في ناحية فسطاطه بمنى وسؤاله - عليه السّلام - له عن حمران وجوابه بأنّه لم يحجّ العام وأمره - عليه السّلام - بقراءة السلام عليه ، وخبره الحادي عشر عن بكير عن الصادق - عليه السّلام - مثله في جميع ذلك ، فالظاهر أنّ الأصل فيهما واحد واشتبه على الرواة ، فرووه عن كلّ منهما .
وخبره الرابع « قال حمران : إنّ الحكم بن عتيبة يروي عن عليّ بن الحسين - عليه السّلام - الخ » فيه تحريفات ، لعدم فهم محصّل منه .
ومن الغريب ! أنّ الكافي رواه مع تحريف أكثر بالخلط بين خبرين ، فروى في باب « أنّ الائمّة - عليهم السّلام - محدّثون » عن زياد بن سوقة ، عن الحكم بن
هامش
( 1 ) التهذيب : 7 / 371 .
( 2 ) الكشّي : 179 .