وعدّه الكشّي من السابقين الّذين رجعوا إلى أمير المؤمنين - عليه السّلام - ومرّ في أنس رواية الكشّي عن جمع منهم هذا شهادتهم على قول النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - يوم غدير خمّ : « من كنت مولاه فعليّ مولاه » « 1 » .
وعن المؤالف والمخالف : أنّ أوّل جمعة رقى أبو بكر المنبر ، قام إليه اثنا عشر :
ستّة من المهاجرين وستّة من الأنصار ، منهم هذا ، وهو آخر من قام ، وقال :
معاشر قريش ! أما سمعتم أنّ اللّه تعالى يقول : « الّذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنّما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا » وقال جلّ من قائل : « إنّا اعتدنا للظالمين نارا أحاط بهم سرادقها » فايّاكم وقول الناس في غد : بالأمس سمعوا قول نبيّهم واليوم أغضبوا أهل بيته ! « 2 » .
وستسمع في خزيمة - تمثيل الرضا - عليه السّلام - بجمع هذا أحدهم في الولاية لأمير المؤمنين - عليه السّلام - والبقاء على منهاج نبيّهم - صلّى اللّه عليه وآله - من غير تغيّر ولا تبدّل .
وعدّه الثلاثة في أصحاب رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - .
أقول : وعدّه البرقي في الأربعة الثانية من أصحاب الرسول - صلّى اللّه عليه وآله - . وعدّه في آخر كتابه من الاثني عشر الّذين أنكروا على أبي بكر ، فقال :
ثمّ قام أبو أيّوب الأنصاري فقال : اتّقوا اللّه ! وردّوا الأمر إلى أهل بيت نبيّكم ، فقد سمعتم ما سمعنا أنّ القائم مقام نبيّنا بعده عليّ بن أبي طالب وأنّه لا يبلّغ عنه إلّا هو ولا ينصح لامّته غيره .
وروى محمّد بن بابويه - في خصاله - عن البرقي ، عن النهيكي ، عن خلف بن سالم ، عن محمّد بن جعفر ، عن شعبة ، عن عثمان بن المغيرة ، عن زيد بن
هامش
( 1 ) الكشّي : 45 .
( 2 ) نقله المؤلّف - دام ظلّه - عن تنقيح المقال ، ومأخذه منتهى المقال . لكنّي لم أجده باللفظ المذكور في الاحتجاج للطبرسي ولا في بحار الأنوار ، ولا في غيرهما .