فإن كان الأوّل صحيحا ، فالمعنى : اسمه حبّة وقيل : جوية . وإن كان الثاني صحيحا ، الظاهر أنّ المراد أنّ كنيته أبو قدامة وقيل ابن حوية .
وكيف كان : فلم أقف على من تردّد في اسمه في كونه حبّة ( بالحاء المهملة والباء الموحدة ) كما لم أقف على من تردّد في أبيه غير الشيخ في رجاله ، ففي الميزان « بن جوين » بدون ترديد . ومثله التقريب مع زيادة ضبطه له بكونه بالجيم مصغّرا .
ثمّ كان عليه عدّه في أصحاب رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - بعد ذكر ابن عقدة ، له في الصحابة ونقله عنه خبر الغدير .
هذا ، وروى الخطيب عن سلمة بن كهيل أنّه ما رأى حبّة إلّا ذاكرا « 1 » .
وفي الميزان عن سلمة أيضا : ما رأى حبّة إلّا يقول : « سبحان اللّه والحمد للّه » إلّا أن يكون يصلّي أو يحدّثنا .
وروى عن يحيى بن معين ، قال : رأى الشعبي رشيد الهجري والأصبغ وحبّة العرني وما يساوون كلّهم شيئا .
قلت : ما أسقطهم عن القيمة عند أولئك النصّاب إلّا تشيّعهم « وما نقموا منهم إلّا أن يؤمنوا باللّه العزيز الحميد » « 2 » .
قال المصنّف : نقل الجامع رواية إبراهيم أبي البلاد عن أبيه عن الأصبغ أو حبّة .
قلت : بل رواية إبراهيم بن أبي البلاد هكذا ، ومورده حدّ مسكر التهذيب « 3 » .
قال : نقل رواية إبراهيم ، عن أبيه ، عن جدّه ، عنه .
قلت : بل رواية يحيى بن إبراهيم ومورده نوادر جهاد التهذيب « 4 » .
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد : 8 / 276 .
( 2 ) البروج : 8 .
( 3 ) التهذيب : 10 / 95 .
( 4 ) التهذيب : 6 / 175 .