تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 497

مساهمون:

ص٤٩٧
وقال ابن أبي الحديد : قال أبو جعفر النقيب : كان أبو القاسم المغربي ينسب في الأزد ، ويتعصّب لقحطان على عدنان وللأنصار على قريش ؛ وكان غاليا في ذلك مع تشيّعه ؛ وكان أديبا فاضلا شاعرا مترسّلا كثير الفنون عالما ، وانحدر مع شرف الدولة إلى واسط ؛ فاتّفق أن حصل بيد القادر كتاب بخطّ شبه خطّه ، قد جمعه من شعره وكلامه ( إلى أن قال في نقل قصيدته ) :
أفنحن أولى بالخلافة بعده * أم عبد تيم حامل الأوزار
ما الأمر إلّا أمرنا وبسعدنا * زفّت عروس الملك غير نوار
إلى أن قال :
وتداولتها أربع لولا أبو * حسن لقلت : لؤمت من إستار
من عاجز ضرع ومن ذي غلظة * جاف ومن ذي لوثة خوّار
إلى أن قال :
هو كالنبيّ فضيلة لكنّ ذا * من حظّه كأس وهذا عار « 1 »
قال المصنّف : عبّر الخلاصة بما في النجاشي إلى قوله : ( شيخنا ) وليته ترك كلمة ( شيخنا ) فانّ النجاشي ذكرها على وجه الحقيقة ، لأنّه أستاذه ومن هنا اعترض عليه الحاوي في ذلك . قلت : قول النجاشي : « شيخنا » ليس وصفا لهذا ، بل للنعماني - جدّ هذا للامّ - لقوله بعده : « صاحب كتاب الغيبة » والنعماني لم يكن أستاذ النجاشي ، وإنّما رأى النجاشي في صغره أبا الحسين الشجاعي - راوي كتاب النعماني - يقرأ الكتاب عليه ؛ فمراده بقوله : « شيخنا » شيخ طائفتنا . وحينئذ فكما يصحّ من النجاشي يصحّ من كلّ من بعده إلى الأبد ، ومنه يظهر أنّ جعل هذا أستاذ النجاشي لتلك الكلمة وهم .
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة : 6 / 14 - 16 .