والمفهوم من الفهرست أنّ تصنيف تلك الكتب الثلاثين الحسين وإنّما الحسن روى أخبارها ، لا شارك في تصنيفها ؛ فقال هنا : « وله ثلاثون كتابا » وقال في الحسن : « روى جميع ما صنّفه أخوه عن جميع شيوخه ، وزاد عليه بروايته عن زرعة عن سماعة ، فانّه يختصّ به الحسن ، والحسين إنّما يرويه عن أخيه عن زرعة ؛ والباقي هما متساويان فيه . وسنذكر كتب أخيه إذا ذكرناه ، والطريق إلى روايتهما واحد » والأقرب ما قاله الشيخ في الفهرست ، فانّه أعرف .
وأمّا ما في الكشّي « ويقال : إنّ الحسن صنّف خمسين مصنّفا » « 1 » فالظاهر كون « الحسن » فيه محرّف « الحسين » حسب كثرته في نسخته ؛ فلم يقل أحد :
إنّ الحسن تفرد بتصنيفها . ويشهد للتحريف قول الفقيه - المتقدّم - بل وقول ابن الوليد وابن بابويه في محمّد بن أورمة ، كما مرّ عن النجاشي والفهرست .
كما أنّ الصواب قول الفهرست : في تفرّد الحسن بزرعة فقط - كما عرفت عبارته - دون قول السوراني : بتفرّده بزرعة وبفضالة : ودون قول النجاشي برواية الحسين عنهما كالحسن ، لما عرفت ( في الحسن ) من كون سبر الأخبار شاهدا لقول الفهرست .
ثمّ إنّ الفهرست قال : « كتب الحسين ثلاثون » لكن عدّدها واحدا وثلاثين ، فلعل كتاب البشارات أو المبشّرات - على اختلاف النسخ - من إلحاق النسّاخ ؛ فلم يعدّه النجاشي .
قال : نقل الجامع رواية ابنه أحمد عنه .
قلت : هو وهم من الجامع ؛ فنقله عن الفهرست في الحسين بن مخارق ؛ والمراد بالحسين بن سعيد فيه هو « القرشي » دون هذا ، بقرينة تكنية أحمد ب « أبي عبد اللّه » ورواية ابن عقدة عنه . لكنّي راجعت الجامع بعد ، فوجدته لم
هامش
( 1 ) الكشّي : 552 .