الإمامة ، مليح الوضع مسألة وقلبها وعكسها .
والفهرست بلفظ « الحسن بن عيسى أبو عليّ المعروف بابن أبي عقيل العمّاني » قائلا : له كتب ، وهو من جملة المتكلّمين إماميّ المذهب ، فمن كتبه « المتمسّك بحبل آل الرسول » في الفقه وغيره ، كبير ، وكتاب « الكرّ والفرّ » في الإمامة وغير ذلك .
أقول : وغفل عن عدّ الشيخ له في الرجال في من لم يرو عنهم - عليهم السّلام - بلفظ فهرسته ، قائلا : له كتب .
ثمّ الظاهر أصحيّة قول النجاشي في عنوانه ، حيث إنّه نقل عن معاصره الّذي كان أعرف به - جعفر بن قولويه - أنّه قال : « كتب إليّ الحسن بن عليّ ابن أبي عقيل » ولعلّ عيسى اسم أبي عقيل - جدّه - نسبه إليه تجوّزا .
ثمّ وجدنا عبارة النجاشي في طريقه ، كما نقل ، لكنّ الظاهر وقوع تحريف وأنّ الأصل « أخبرنا الحسين عن أحمد بن محمّد عنه ، وأخبرنا محمّد بن محمّد الخ » لأنّ المراد ب « أحمد بن محمّد » أبو غالب وب « محمّد بن محمّد » المفيد ، فلا يصحّ عطفه عليه . كما أنّ قوله : « نسخ » مصحّف « نسخا » .
ثمّ يكفيه ثناء مثل المفيد عليه ، مع غمزه في ابن الجنيد ، بل وفي مثل الصدوق ، وكتابه « المتمسّك » لم يصل إلينا ، لكنّه كان عند العلّامة ، ينقل عنه في مختلفه ؛ وكان له فتاو شاذّة ، كعدم انفعال القليل وعدم وجوب طواف النساء ، وكان يقدّم عموم الآيات على خصوص صحيح الروايات ، فأفتى بعدم سقوط قضاء الصوم عن المريض المستمرّ مرضه إلى قابل « 1 » لعموم قوله تعالى :
« فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ »
« 2 » وأفتى بعدم اشتراط رضا المرأة في نكاح بنت أخيها وبنت أختها عليها « 3 » لعموم قوله تعالى :
« وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ »
« 4 » .
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : 239 .
( 2 ) البقرة : 185 .
( 3 ) مختلف الشيعة : 537 .
( 4 ) النساء : 24 .