غنيّا وباهلة - وحيّا آخر قد سمّاهم - فليأخذوا عطاياهم ، فو الّذي فلق الحبّة وبرأ النسمة ! ما لهم في الإسلام نصيب « 1 » .
وروى وجوب غسل جمعة الكافي « عن الحرث بن حصيرة عن الأصبغ قال كان أمير المؤمنين - عليه السّلام - إذا أراد أن يوبّخ الرجل » الخبر « 2 » .
وروى الكافي عنه قال : « مررت بحبشيّ وهو يستقي بالمدينة وإذا هو أقطع قلت : من قطعك ؟ قال : خير الناس ، أخذنا في سرقة ونحن ثمانية فذهب بنا إلى عليّ - عليه السّلام - الخبر « 3 » .
وأمّا كونه من أصحاب الباقر - عليه السّلام - ففي نوادر حجّ الكافي « عن الحارث بن الحصيرة عن أبي جعفر عليه السّلام » « 4 » وأمّا كونه من أصحاب الصادق - عليه السّلام - فلم نقف له على شاهد .
هذا ، وعن الزبيري « كان الحارث بن حصيرة يؤمن بالرجعة » . وفي الميزان عن ابن عديّ : « إنّه من المحترقين بالكوفة في التشيّع » .
وفي صحيح مسلم : قال أبو غسّان الرازي : قلت لجرير بن عبد الحميد :
لقيت الحارث بن حصيرة ؟ قال : نعم شيخ طويل السكوت يصرّ على أمر عظيم « 5 » .
قال المصنّف : وصف في بعض الأسانيد بالأسدي وفي بعضها بالأسدي الأزدي .
قلت : بل الأسانيد بلفظ « الأزدي » كما في نوادر معيشة الكافي ، وإنّما في نوادر حجّ الكافي النسخ مختلفة ، في بعضها « الأسدي » وفي بعضها « الأزدي » والثاني هو الصحيح والأوّل تصحيف قطعا .
هامش
( 1 ) أمالي المفيد : 200 - 201 .
( 2 ) الكافي : 3 / 42 .
( 3 ) الكافي : 7 / 264 .
( 4 ) الكافي : 4 / 545 .
( 5 ) صحيح مسلم : 1 / 103 .