يعلم ، وعمر يعلم وحذيفة يعلم . قلت : كلّه ؟ قالوا : لا ، الخبر « 1 » .
قال المصنّف : « اليمان » لقب لوالد حذيفة « حسيل بن جروة بن الحارث ابن عبد اللّه العبسي » وقال الكلبي : إنّ جدّه جروة أصاب دما في قومه ، فهرب إلى المدينة وحالف بني الأشهل ، فسمّاه قومه « اليمان » لأنّه حالف الأنصار وهم من اليمن . وظاهر هذا أنّ « اليمان » مأخوذ من « اليمين » بمعنى الحلف لا النسبة .
قلت : لو كان اقتصر على قوله : « لأنّه حالف الأنصار » كان ظاهرا في ما قال ، وحيث أضاف عليه « وهم من اليمن » يفهم أنّه قيل له اليمان ، لأنّه حالف اليمانيّين . قال ابن قتيبة : سمّاه قومه اليمان لمحالفته لليمانيّة « 2 » . وقال الطبري وقيل لجروة : « اليمان » لأنّه كان أصاب في قومه دما ، فهرب فلحق بالمدينة ، فحالف بني عبد الأشهل ، فسمّاه قومه « اليمان » لمحالفته اليمانيّة « 3 » .
ثمّ قوله : « اليمان لقب والد حذيفة : حسيل بن جروة بن الحارث بن عبد اللّه » غلط ، فجروة جدّ جدّ حسيل ، لا أبوه ؟ والحارث ليس ابن عبد اللّه ، بل غيره ؛ واليمان لقب والد جدّ جدّه ، لا والده .
قال الطبري - في ذيله - : وحذيفة بن اليمان نسب إلى جدّ أبي جدّه ، وإنّما هو « حذيفة بن حسيل بن جابر بن ربيعة بن عمرو بن جروة الحارث بن قطيعة بن عبس بن بغيض » « 4 » ومثله ابن قتيبة « 5 » .
هذا ، وروى البلاذري في فتوحه : أنّه كان على ميسرة عمّار يوم تستر ، لما كان أبو موسى كتب إلى عمر يستمدّه ، فأرسل عمّارا « 6 » .
* * *
هامش
( 1 ) الكشّي : 420 .
( 2 ) معارف ابن قتيبة : 263 .
( 3 ) ذيول تاريخ الطبري : 677 .
( 4 ) تقدم مصدر هما آنفا .
( 5 ) تقدم مصدر هما آنفا .
( 6 ) فتوح البلدان : 373 .