وعن أبي عمران الجوني أنّ ساحرا كان عند الوليد ، فجعل يدخل في جوف بقرة ويخرج منه فرآه جندب ، فذهب إلى بيته فاشتمل على سيف ؛ فلمّا دخل الساحر في جوف البقرة ، قال : « أتأتون السحر وأنتم تبصرون » ثمّ ضرب وسط البقرة فقطعها وقطع الساحر في البقرة ؛ فسجنه الوليد ، وكان السجّان يفتح له الباب بالليل فيذهب إلى أهله ، فإذا أصبح دخل السجن « 1 » .
وعن الزهري وغيره أنّ النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - لمّا انصرف من غزوة بني المصطلق نزل رجل فساق بالقوم ورجز ، ثم نزل آخر فساق ورجز ؛ ثمّ بدا للنبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - أن يواسى أصحابه ، فنزل فجعل يقول : « جندب وما جندب ! والأقطع الخير زيد » إلى أن قال - صلّى اللّه عليه وآله - بعد سؤاله عن مراده : « رجلان يضرب أحدهما ضربة يفرّق بين الحقّ والباطل » إلى أن قال :
دخل جندب على الوليد وعنده ساحر ، الخبر .
وهو وجندب بن زهير - المتقدّم - ومالك الأشتر ممّن اجتمعوا بالكوفة يذكرون معايب عثمان فسيّرهم إلى معاوية بالشام ، كما روى الطبري « 2 » .
[ 1607 ] جندب بن مكيث بن جراد بن يربوع ، الجهني
قال : عدّه الشيخ في الرجال في أصحاب رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - وكذلك الثلاثة .
أقول : بل الأربعة .
ثمّ قول الشيخ في الرجال : « بن مكيث بن جراد » فيه سقط ، فذكره الجزري « بن مكيث بن عمرو بن جراد » .
هامش
( 1 ) الأغاني : 5 / 143 .
( 2 ) تاريخ الطبري : 4 / 326 .