جندب بن الأخرم الأزدي الغامدي » .
وحينئذ ، فكونه جندب الخير وهم من ابن مندة وأبي نعيم ، تبعهما الشيخ في رجاله ، والشيخ غالبا يتبع كتاب ابن مندة .
هذا ، وقد عرفت في عنوان « جندب بن امّ جندب » من رجال الشيخ أنّ ما قاله في ذاك من قوله : « له صحبة ليست بالقديمة ، يكنّى أبا عبد اللّه ، كان بالكوفة ثمّ صار إلى البصرة » خلط منه بهذا ، فلم يذكر غيره ذاك العنوان ، وذكروا ما قاله في ذاك في هذا .
هذا ، وفي الإرشاد : روى عبد الرحمن عن أبيه جندب بن عبد اللّه ، قال :
دخلت على عليّ بن أبي طالب - عليه السلام - بعد بيعة الناس لعثمان ، فوجدته مطرقا كئيبا ، فقلت له : ما أصابك من قومك ؟ فقال : صبر جميل ؛ فقلت له :
سبحان اللّه ! واللّه إنّك لصبور ! قال : فأصنع ما ذا ؟ قلت : تقوم في الناس فتدعوهم إلى نفسك وتخبرهم أنّك أولى الناس بالنبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - وبالفضل وبالسابقة وتسألهم النصر على هؤلاء المتمالئين عليك ، فان أجابك عشرة من مائة شدّدت بالعشرة على المائة وإن دانوا لك كان ذلك على ما أحببت ، وإن أبوا قاتلتهم ، فان ظهرت عليهم فهو سلطان اللّه الّذي أتاه نبيّه - صلّى اللّه عليه وآله - وكنت أولى به منهم ، وإن قتلت في طلبه قتلت شهيدا وكنت أولى بالعذر عند اللّه وأحقّ بميراث رسول اللّه ؛ فقال : أترى يا جندب تبايعني عشرة من مائة ؟ ! الخبر « 1 » .
وهو الراوي لما كتبه - عليه السلام - لما سألوه عن أبي بكر وعمر وعثمان ، وقد نقله ابن قتيبة في خلفائه « 2 » وابن أبي الحديد في شرحه ، الخطبة 67 « 3 » .
هامش
( 1 ) إرشاد المفيد : 129 .
( 2 ) تاريخ الخلفاء : 50 .
( 3 ) شرح النهج : 6 / 94 .