الغارات ، وقال : « أما إنّكم ستلقون بعدي ذلّا شاملا وسيفا قاطعا وأثرة يتّخذها الظالمون فيكم سنّة يفرّق جماعتكم وتبكي عيونكم ، وتمنّون عمّا قليل أنّكم رأيتموني فنصرتموني ، ستعرفون ما أقول لكم عمّا قليل ولا يبعد اللّه إلّا من ظلم » فكان جندب لا يذكر هذا الحديث إلّا بكى ، وقال : صدق واللّه ! أمير المؤمنين - عليه السلام - شملنا الذلّ ورأينا الأثرة ، ولا يبعد اللّه إلّا من ظلم « 1 » .
وعنونه الخطيب وروى مسندا عن أبي السابغة النهدي ، عنه ، قال : لمّا انتهينا إلى الخوارج ونحن مع عليّ بن أبي طالب ، فانتهينا إلى معسكرهم ، فإذا لهم دويّ كدويّ النحل من قراءة القرآن ! وفيهم ذو والثفنات وأصحاب البرانس ( إلى أن قال ) ثمّ قام عليّ فأمسكت له بالركاب ، ثمّ عدلت إلى درعي فلبستها وإلى فرسي فركبته وأخذت رمحي ، فسرت معه حتّى إذا نظر إلى رابية ، قال : يا جندب ترى تلك الرابية ؟ قلت : نعم ، قال : فانّ النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - أخبرني أنّهم يقتلون عندها . وذكر بقيّة الحديث .
هذا ، وقال الجزري ( في جندب بن زهير ) : هو أحد جنادب الأزد ، وهم أربعة : جندب الخير بن عبد اللّه ، وجندب بن كعب قاتل الساحر ، وجندب بن عفيف ، وجندب بن زهير .
[ 1604 ] جندب بن عبد اللّه بن جندب البجلي
قال : عدّه الشيخ في الرجال في أصحاب الصادق - عليه السلام - .
أقول : الظاهر أنّه محرّف « جندب أبو ، عبد اللّه بن جندب البجلي » فينطبق
هامش
( 1 ) أمالي الشيخ الطوسي : 1 / 183 - 184 .