في ما بيني وبينه .
7 - وعن عليّ بن محمّد القتيبي ، عن الفضل ، عن أبيه ، عن عليّ بن الحكم ، عن موسى بن بكر ، قال : قال أبو الحسن - عليه السلام - : قال أبو ذرّ : من جزى اللّه عنه الدنيا خيرا فجزاها اللّه عنّي مذمّة بعد رغيفي شعير أتغدّى بأحدهما وأتعشّى بالآخر ، وبعد شملتي صوف أتّزر بإحداهما وأرتدي بالأخرى .
وقال : إنّ أبا ذرّ بكى من خشية اللّه حتّى اشتكى عينيه ، فخافوا عليهما ، فقيل له : لو دعوت اللّه في عينيك ؟ فقال : إنّي عنهما لمشغول وما عناني أكبر ! فقيل له : وما شغلك عنهما ؟ قال : العظيمتان : الجنّة والنار . قال : وقيل له - عند الموت - يا أبا ذرّ ما مالك ؟ قال : عملي ! قالوا : إنّما نسألك عن الذهب والفضّة ، قال : ما أصبح فلا أمسى وما أمسى فلا أصبح ، لنا كندوج نضع فيه خير متاعنا ؛ سمعت حبيبي رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - يقول : كندوج المؤمن قبره .
8 - وعن العيّاشي ومحمّد بن الحسين البراثي ، عن إبراهيم بن محمّد بن فارس ، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب ، عن محمّد بن سنان ، عن الحسين بن مختار ، عن زيد الشحّام ، قال : سمعت أبا عبد اللّه - عليه السلام - يقول : طلب أبو ذرّ رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - فقيل : إنّه في حائط كذا وكذا ، فتوجّه في طلبه فوجده نائما ، فأعظمه أن ينبّهه ، فأراد أن يستبرئ نومه من يقظته ، فتناول عسيبا يابسا فكسره ليسمعه صوته ليستبرئ به نومه ، فسمعه رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - فرفع رأسه ، فقال : يا أبا ذرّ تخدعني ؟ أما علمت أنّي أرى أعمالكم في منامي كما أراكم في يقظتي إنّ عينيّ تنامان ولا ينام قلبي « 1 » .
9 - وعن أبي الحسن وأبي إسحاق حمدويه وإبراهيم ، عن محمّد بن عثمان ، عن
هامش
( 1 ) الكشّي : 24 - 29 .