تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 729

مساهمون:

ص٧٢٩
من يصافحني يوم القيامة ، وهو الصدّيق الأكبر ، وهو الفاروق بعدي ، يفرّق بين الحقّ والباطل ، وهو يعسوب المؤمنين ، والمال يعسوب الظلمة . 5 - وبالإسناد عن الفضيل ، قال : حدّثني أبو عمرو ، عن حذيفة بن أسيد ، قال : سمعت أبا ذرّ يقول - وهو متعلّق بحلقة باب الكعبة - : أنا جندب بن جنادة لمن عرفني ، وأبو ذرّ لمن لم يعرفني : إنّي سمعت رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - يقول : من قاتلني في الأولى وفي الثانية فهو في الثالثة من شيعة الدجّال ، إنّما مثل أهل بيتي في هذه الامّة مثل سفينة نوح في لجّة البحر من ركبها نجا ، ومن تخلّف عنها غرق ؛ ألا هل بلّغت ؟ 6 - وعن جعفر بن معروف ، عن الحسن بن عليّ بن النعمان ، عن أبيه ، عن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن الصادق - عليه السلام - أرسل عثمان إلى أبي ذرّ موليين له ومعهما مأتا دينار ، فقال : انطلقا بها إلى أبي ذرّ ، فقولا له : عثمان يقرأك السلام ويقول لك : هذه مأتا دينار تستعين به على مانا بك ؛ فقال أبو ذر : هل أعطى أحدا من المسلمين مثل ما أعطاني ؟ قالا : لا ، قال : فإنّما أنا رجل من المسلمين يسعني ما يسع المسلمين ؛ قالا : إنّه يقول : هذا من صلب مالي ، وباللّه الّذي لا إله إلا هو ! ما خالطها حرام ولا بعثت بها إليك إلّا من حلال ؛ فقال : لا حاجة لي فيها وقد أصبحت يومي هذا وأنا من أغنى الناس ؛ فقالا له : عافاك اللّه وأصلحك اللّه ما نرى في بيتك قليلا ولا كثيرا ممّا يستمتع به ! فقال : بلى تحت هذا الاكاف الّذي ترون رغيفا شعير قد أتى عليهما أيّام ، فما أصنع بهذه الدنانير ؟ لا واللّه ! حتّى يعلم اللّه أنّي لا أقدر على قليل ولا كثير ؛ وقد أصبحت غنيّا بولاية عليّ بن أبي طالب وعترته الهادين المهديّين الراضين المرضيّين ، الّذين يهدون بالحقّ وبه يعدلون ؛ وكذلك سمعت رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - يقول : « إنّه لقبيح بالشيخ أن يكون كذّابا » فردّاها عليه وأعلماه أنّه لا حاجة لي فيها ولا فيما عنده حتّى ألقى اللّه ربّي ، فيكون هو الحاكم