تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 728

مساهمون:

ص٧٢٨
السماء ، فسله عنه إذا عرجت إلى السماء ؛ فلمّا ارتفع جاء أبو ذرّ إلى النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - فقال له : ما منعك يا أبا ذرّ أن تكون سلّمت علينا حين مررت بنا ؟ فقال : ظننت أنّ الّذي معك دحية ، فقال : ذلك جبرئيل ! وقال : أما لو سلّم علينا لرددنا عليه ؛ فلمّا علم أبو ذرّ أنّه كان جبرئيل دخله من الندامة حيث لم يسلّم عليه ما شاء اللّه ؛ فقال - صلّى اللّه عليه وآله - ما هذا الدعاء الّذي تدعو به ؟ فقد أخبرني جبرئيل أنّ لك دعاء معروفا في السماء ؛ الخبر « 1 » . 3 - وعن حمدويه وإبراهيم ابني نصير ، عن أيّوب بن نوح ، عن صفوان ، عن عاصم ، عن أبي بصير ، عن عمرو بن سعيد ، قال : حدّثنا عبد الملك بن أبي ذرّ الغفاري ، قال بعثني أمير المؤمنين - عليه السلام - يوم مزّق عثمان المصاحف ، فقال لي : ادع أباك ، فجاء أبي إليه مسرعا ؛ فقال : يا أبا ذرّ أتى اليوم في الإسلام أمر عظيم ! مزّق كتاب اللّه ووضع فيه الحديد ! وحقّ على اللّه أن يسلّط الحديد على من مزّق كتابه بالحديد ؛ فقال أبو ذر : سمعت رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - يقول : إنّ أهل الجبريّة من بعد موسى - عليه السلام - قاتلوا أهل النبوّة ، فظهروا عليهم زمانا طويلا ، ثمّ إنّ اللّه بعث فتية ، فهاجروا إلى غير آبائهم ، فقاتلتهم فقتلوهم ؛ وأنت بمنزلتهم يا عليّ ؛ فقال عليّ - عليه السلام - : قتلتني يا أبا ذرّ ، فقال أبو ذرّ : أما واللّه ! لقد علمت أنّه سيبدأ بك . 4 - وبالإسناد عن عاصم بن حميد الحنفي ، عن فضيل الرسان ، قال : حدّثني أبو عبد اللّه عن أبي سخيلة ، قال : حججت أنا وسلمان بن ربيعة ، فمررنا بالربذة ؛ قال : فأتينا أبا ذرّ فسلّمنا عليه ؛ قال : فقال لنا : إن كانت فتنة - وهي كائنة - فعليكم بكتاب اللّه والشيخ عليّ بن أبي طالب ، فانّي سمعت رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - وهو يقول : عليّ أوّل من آمن بي وصدّقني ، وهو أوّل
هامش
( 1 ) الكافي : 2 / 587 .