تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
- صلّى اللّه عليه وآله - حتّى قدم سهل بن حنيف » . أقول : ينافي ما قاله رجال الشيخ - من كون هذا عامله - عليه السلام - على المدينة قبل سهل - ما في الاستيعاب ( في تمام بن العبّاس ) عن خليفة بن خيّاط ، قال : إنّ عليّا - عليه السلام - لمّا خرج عن المدينة يريد العراق استخلف سهل بن حنيف على المدينة ، ثمّ عزله واستجلبه إلى نفسه وولّى المدينة تمام بن العبّاس ، ثمّ عزله وولّى أبا أيّوب الأنصاري ، فشخص أبو أيّوب نحو عليّ - عليه السلام - واستخلف على المدينة رجلا من الأنصار ، فلم يزل عليها حتّى قتل عليّ - عليه السلام - . قال المصنّف : عنونه الشيخ في الرجال هكذا ، والموجود في رجال العامّة - ومنها أسد الغابة والتاج - زيادة كلمة « عبد » قبل « عمرو » وتكنيته بأبي الحسن ووصفه بالمازني . وطريق الجمع أن تكون كنيته الأصليّة أبو الحسن والعارضيّة أبو حبيش ، نظرا إلى ما نقل عن ابن الأنباري ( في كتاب الأضداد ) أنّ الفرزدق استشفع عند تميم - هذا - في إطلاق رجل من جيش كان هو أميرا عليه في زمن عمر أو عثمان - اسمه حبيش - وكتب إليه هذه الأبيات :
تميم بن عمرو ! لا تكوننّ حاجتي * بظهر فلا يخفى عليه جوابها
أتتني فعاذت يا تميم ! بغالب * وبالحفرة السافي عليه ترابها
فأطلق حنيشا واتّخذ فيه منّة * وهبه لامّ لا يسوغ شرابها
وما كان الخطّ يومئذ منقوطا ولا معربا ، وإنّما حدث التنقيط بعد ذلك ؛ فتردّد اسم حبيش بين محتملات كثيرة ، فأمر تميم بأن يجمع من العسكر كلّ من اسمه « حبيش » أو « حنيش » أو « خنيس » فأمر باطلاقهم وتسريحهم إلى أهاليهم ، كرامة للفرزدق ، فكنّي من يومئذ بأبي حبيش « 1 » .
هامش
( 1 ) كتاب الأضداد : 256 .
قاموس الرجال — صفحة 429 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري ) / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المشرفة