قائلا : « آخى رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - بينه وبين وافد بن عبد اللّه التميمي حليف بني عدي ، شهد بدرا وأحدا والحديبيّة وخيبر ، وأكل مع رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - يوم خيبر من الشاة المسمومة ، وقيل : إنّه مات منه » .
أقول : ظاهر رجال الشيخ أنّ موته من السمّ قول ، مع أنّه محقّق ، وإنّما اختلف في أنّه مات منه مكانه أو بعد سنة .
وفي الاستيعاب : أنّه الّذى قال فيه النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - حين قال لبني سلمة : من سيّدكم ؟ قالوا : الجدّ بن قيس على بخل فيه ، فقال - صلّى اللّه عليه وآله - : وأيّ داء أدوى من البخل ؟ بل سيّد بني سلمة الأبيض الجعد بشر بن البراء .
ولكن مرّ في أبيه : أنّ الكافي روى أنّ النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - قال ذلك في حقّ أبيه ؛ والأصل واحد . كما أنّ الاستيعاب قال : روي عن الزهري أنّه نقل الخبر « قال لبني ساعدة » بدل « لبني سلمة » وقال : « ساعدة » مصحّف « ساردة » فبنوا ساردة بطن من بني سلمة .
قلت : مع أنّ النقل عن الزهري في قول وفي قول آخر « لبني سلمة » مثل قول محمّد بن إسحاق .
كما أنّ الاستيعاب نقل عن الشعبي وابن عائشة نقلهما الخبر بتبديل « بشر بن البراء » ب « عمرو بن الجموح » وقال : « بشر - كما قال الزهري وابن إسحاق - أصحّ »
قلت : وعمرو استشهد في أحد . هذا ، ونسخ رجال الشيخ بلفظ « وبين وافد بن عبد اللّه » - بالفاء - والصواب « واقد » - بالقاف - كما في الاستيعاب وغيره .
كما أنّ الصواب « بن عبد اللّه » كما في رجال الشيخ والاستيعاب . ولكن في أسد الغابة - وقد عنونه عن الثلاثة - « بن عمرو » ولا أدري من تصحيف
قاموس الرجال — صفحة 321
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٢١