فيأمرني أن أطردهم ، ما كنت لأطردهم فأكون من الجاهلين ! والّذي فلق الحبّة وبرء النسمة ! ليضربنّكم على الدين عودا كما ضربتموهم عليه بدءا « 1 » .
قال أبو عبيد : « الحمراء » العجم والموالي ، لأنّ الغالب على ألوان العرب السمرة وعلى ألوان العجم البياض والحمرة . و « الضياطرة » الضخام الّذين لا نفع عندهم ولا غناء ، واحدهم « ضيطار » .
وفي النهج : ومن كلام له - عليه السّلام - قاله للأشعث وهو على منبر الكوفة يخطب ، فمضى في بعض كلامه شيء اعترضه الأشعث ؛ فقال : هذه عليك لا لك ! فخفض - عليه السّلام - إليه بصره ، ثمّ قال : ما يدريك ما عليّ ممّا لي ؟
عليك لعنة اللّه ولعنة اللاعنين ! حائك بن حائك ! منافق بن كافر ! واللّه ! لقد أسرك الكفر مرّة والاسلام أخرى ! فما فداك من واحدة منهما مالك ولا حسبك ؛ وإن امرأ دلّ على قومه السيف وساق إليهم الحتف لحريّ أن يمقته الأقرب ولا يأمنه الأبعد « 2 » .
وعن الطبري كان المسلمون يلعنون الأشعث ، ويلعنه الكافرون « 3 » .
وروى الكافي أنّ « الأشعث » كان قاتل أمير المؤمنين - عليه السّلام - وابنته « جعدة » قتلت الحسن - عليه السّلام - وابنه « محمّد » قاتل الحسين - عليه السّلام - « 4 » .
إلّا أنّ الطبري روى أنّ محمّد بن الأشعث لمّا كان أعطى الأمان ل « مسلم » ولم يف به ، فقتله ابن زياد ، قال الحسين - عليه السّلام - يوم الطفّ لأخيه « قيس بن الأشعث » لما قال له - عليه السّلام - « أو لا تنزل على حكم بني عمّك ؟ فانّهم لن يروك إلّا ما تحبّ ولن يصل إليك منهم مكروه » : « أنت أخو
هامش
( 1 ) الكامل للمبرّد : 264 .
( 2 ) نهج البلاغة : 61 ، الخطبة 19 .
( 3 ) تاريخ الطبري : 3 / 338 .
( 4 ) روضة الكافي : 167 .