فلعلّه لم يقف على كتابه .
[ 907 ] الأسود بن زيد بن ثعلبة
قال : عدّه جمع في من شهد بدرا .
أقول : إنّما في الاستيعاب « الأسود بن زيد بن قطبة » لا « ثعلبة » نعم : نقله أسد الغابة عن أبي نعيم .
[ 908 ] الأسود بن سريع بن حمير ، التميمي ، السعدي الشاعر المشهور
قال : عدّه الشيخ في الرجال في أصحاب رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - وكنّاه ب « أبي عبد اللّه » وقال : « كان في الجاهليّة شاعرا وفي الاسلام قاصّا ، وهو أوّل من قصّ في المسجد » .
أقول : ظاهره أنّ الشيخ في الرجال عدّه بعنوانه ، مع أنّ الشيخ إنّما قال :
« الأسود بن سريع السعدي ، أبو عبد اللّه ، كان في الجاهليّة شاعرا الخ » .
ثمّ قول المصنّف : « الشاعر المعروف » منكر ، فهل الرجل امرئ القيس حتّى يقال فيه ذلك ؟ ! ومن يعرفه حتّى يعرف شاعريته ؟ ! وإنّما عدّ شعراء ابن قتيبة :
الأضبط السعدي ، والاحيمر السعدي ، ومرّة السعدي ؛ ولم يذكر الأسود السعدي هذا .
وكيف كان : فروى الاستيعاب عن الحسن البصري ، عنه « قال : غزوت مع النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - أربع غزوات ، فأفضى بهم القتل أن قتلوا الذرّيّة ، فقال بعضهم : إنّهم أولاد المشركين ! فقال النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - : أوليس خيار كم أولاد المشركين ؟ ! ما من مولود يولد إلّا على فطرة الاسلام حتّى يعرب عن لسانه ؛ فأبواه يهوّدانه وينصّرانه ويمجّسانه » .