كما أنّه حرّف قول النجاشي : « إلى ابن ابنه » - بالنون - بقوله : « إلى ابن أبيه » - بالياء - ثمّ طوّل في الاستشكال عليه .
قال المصنّف : قال في المعراج : إنّ المفهوم من رسالة أبي غالب أنّ نسبتهم إلى زرارة مقدّمة على زمان أبي طاهر محمّد بن سليمان ، ففي الرسالة « وأوّل من نسب منّا إلى زرارة جدّنا سليمان ، نسبه إليه سيّدنا أبو الحسن عليّ بن محمّد صاحب العسكر - عليه السلام - كان إذا ذكره في توقيعاته إلى غيره قال :
« الزراري » تورية عنه وسترا له ؛ ثمّ اتّسع ذلك وسمّينا به ؛ وكان يكاتبه في أمور له بالكوفة وبغداد » « 1 » .
قلت : وكما يفهم من تلك العبارة من الرسالة أنّ نسبتهم إلى زرارة كان من زمان أبي ، محمّد بن سليمان لا نفسه - كما قال الفهرست - يفهم منها أنّ قول الفهرست : « إلى أن خرج توقيع من أبي محمّد عليه السلام » وقوله : « فيه ذكر أبي طاهر الزراري » ليس كما قال ، بل التوقيع من أبيه - عليه السلام - ولم يكن في توقيع ذكر أبي طاهر .
ويفهم منها أنّ قوله : « وبذلك كان يعرف » أيضا ليس كذلك بعد اشتهار أبي جدّه وباقي بيته بالزراري . كما أنّ قوله : « وهم البكيريّون » أيضا في غير محلّه ، فانّهم كانوا قبل التوقيع يقال لهم : « ولد الجهم » كما صرّح به في تلك الرسالة أيضا ، نسبة إلى جدّهم الأدني ، لا « البكيريّون » نسبة إلى جدّهم الأعلى ؛ وصحّة الإطلاق غير وقوع الاطلاق ، فانّه يصحّ أن يقال لهم أيضا :
« أعينيون » و « سنسنيون » لكون سنسن وأعين كبكير من أجدادهم .
كما أنّه توهّم في نسبه فيه وفي رجاله باسقاط أحد المحمّدين ؛ وليس المقام مقام التجوّز .
هامش
( 1 ) رسالة في آل أعين : 11 .