أقول : بل عن الحسين بن سعيد ، كما في النجاشي في الحسين . وهو « أحمد بن محمّد بن الحسن بن السكن » لا « الحسن السكن » كما عنونه . ثمّ الظاهر اتّحاده مع من عنونه الخطيب بلفظ « أحمد بن محمّد بن السكن ، أبو الحسن القرشي » وروى عن ابن عبدان ، قال : « قدم علينا شيراز سنة أربع وثلاثمائة ، لا احدّث عنه كان ليّنا » « 1 » .
وعنونه الذهبي أيضا مثل الخطيب ، ووصفه بالحافظ ، قائلا : « قال ابن مردويه : يسرق الحديث ، وحسّن أمره أبو أحمد العسّال ويروي عنه ، يكنّى أبا الحسن ، لقي ابن سهم الأنطاكي وعدّة » فيحتمل زيادة « بن الحسن » في النجاشي .
قال : قال الوحيد : « ربما يظهر ممّا ذكرنا في ترجمته اعتماد ابن نوح عليه ، حيث ذكر الطرق إلى كتابه ولم يتأمّل فيها غير ما رواه الحسن بن حمزة ، عن أبي العبّاس ، عنه » .
قلت : ما قاله غريب ! فقد صرّح ابن نوح بعد ذكر الحسين بن سعيد أنه روى كتبه خمسة : أحمد الأشعري ، وأحمد البرقي ، وأحمد الدينوري ، والحسين بن الحسن ، وأحمد هذا « أنّ ما عليه أصحابنا والمعوّل عليه ما رواه أحمد الأشعري » وإنّما خصّ طريق الدينوري وهو أبو العبّاس الّذي قال بكونه طريقا غريبا « 2 » .
بل ظاهر سكوت الخطيب والذهبي عن مذهبه عاميّته .
هذا ، وفي أنساب السمعاني « البردعي : نسبة إلى بردعة ، بلدة من أقصى بلاد آذربايجان ، ينسب إليها جماعة » .
* * *
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد : 5 / 25 .
( 2 ) كذا في النسخة ، ولا يخفى ما فيه ( المصحّح ) .