عرفت - فلعلّ عبد اللّه بن غطفان كان من قيس بن ثعلبة ، حتى لا يكون بين كلامهم تناف ؛ وقد صرّح رجال الشيخ في أبيه بأنّه مولى غطفان المقري .
ثم إنّ المشيخة جعل كنيته أبا إسماعيل - كما عرفت - ومثله رجال الشيخ في أصحاب الكاظم - عليه السلام - كما رأيت ، إلا أنّ ابن داود نقل ما في رجال الشيخ « يكنّى أبو البلاد ، أبا إسماعيل » ومثله البرقي في أبيه ، فيمكن أن يكون كلّ منهما مكنّى به ؛ مع أنّ رجال الشيخ جعل أخاه مبشّرا - الآتي - أيضا مكنّى به .
وكيف كان : فيشهد لتكنيته به ما رواه باب نبيذ الكافي عنه « قال :
دخلت على أبي جعفر بن الرضا - عليه السلام - فقلت : إنّي أريد أن ألصق بطني ببطنك ، فقال : هاهنا يا أبا إسماعيل » الخبر « 1 » ومنه يظهر دركه الجواد - عليه السلام - وإن لم يعدّه البرقي والشيخ في أصحابه .
وأما تكنية الخلاصة له ب « أبي الحسن » فالظاهر كونه تحريفا ب « أبي يحيى » الّذي ذكره النجاشي ، لقربهما خطّا . ولم نقف لما ذكره النجاشي من « أبي يحيى » أيضا على مستند ، ولعلّه استند إلى أنّ له ابنا مسمّى بيحيى .
وأمّا قول النجاشي : « له كتاب يرويه عنه جماعة » فيصدّقه غير طريقي الفهرست والمشيخة - محمّد بن سهل بن اليسع ، ومحمّد بن الحسين بن أبي الخطاب - الحسين بن سعيد في باب حجّ الأنبياء في الكافي « 2 » وثواب عتقه « 3 » وموسى بن القسم في زيادات فقه الحجّ في التهذيب « 4 » .
والظاهر أنّ قوله في خبر الكشّي « على ما تحبّون » محرّف « كما تحبّون » .
هذا ، وفي زيادات الحجّ في التهذيب : روى موسى بن القاسم ، عن إبراهيم بن أبي البلاد ، قلت لإبراهيم بن عبد الحميد ، وقد هيّأنا نحوا من ثلاثين
هامش
( 1 ) الكافي : 6 / 416 .
( 2 ) الكافي : 2 / 214 .
( 3 ) الكافي : 6 / 180 .
( 4 ) التهذيب : 5 / 439 .