الباب السابع
" فيما أجاب به النبي صلى الله عليه وآله حين قيل في
اسلامه عليه السلام طفلا "
1 - الشيخ الفاضل المتكلم الفقيه أبو علي محمد بن أحمد بن علي الفتال
النيشابوري المعروف بابن الفارسي ، في كتاب روضة الواعظين ، ورواه غيره ،
واللفظ له ، قال : روى عن مجاهد ، عن أبي عمرو ( 1 ) ، وأبى سعيد الخدري ،
قالا : كنا جلوسا عند رسول الله صلى الله عليه وآله ، إذ دخل سلمان
الفارسي ، وأبو ذر الغفاري ، والمقداد بن الأسود ، وأبو الطفيل عامر بن واثلة ،
فجثوا ( 2 ) بين يديه ، والحزن ظاهر في وجودهم ، فقالوا : فديناك بالاباء
والأمهات يا رسول الله صلى الله عليه وآله : انا نسمع من قوم في أخيك
وابن عمك ما يحزننا وانا نستأذنك في الرد عليهم .
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : وما عساهم يقولون في أخي
وابن عمى علي بن أبي طالب ؟ فقالوا : يقولون : أي فضل لعلى في سبقه إلى
الاسلام ؟ وإنما ادركه الاسلام طفلا ، ونحو هذا القول ؟ فقال صلى الله عليه وآله : أفهذا يحزنكم ؟ قالوا أي والله .
فقال : بالله أسألكم هل علمتم من الكتب السالفة ، ان إبراهيم
هامش
1 ) في المصدر : عن أبي عمر ، وفى البحار : عن أبي عمرو ، وعلى أي حال مشترك بين اشخاص
من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله .
2 ) جثا جثوا . وجثى جثيا : جلس على ركبتيه ، وفى الروضة : فجلسوا .