عن الهدى إلى الضلال فخاصمهم ، فإن الهدى من الله ، والضلال من
الشيطان ، يا علي إن الهدى هو اتباع أمر الله ، دون الهوى والرأي وكأنك بقوم
قد تأولوا القرآن ، وأخذوا بالشبهات ، واستحلوا الخمر بالنبيذ ، والبخص
بالزكاة ، والسحت بالهدية .
قلت : يا رسول الله فما هم إذا فعلوا ذلك ، أهم أهل فتنة أم أهل ردة ؟
فقال : هم أهل فتنة يعمهون فيها إلى أن يدركهم العدل ، فقلت : يا
رسول الله العدل منا أم من غيرنا ؟ فقال : بل منا ، بنا افتتح الله ، وبنا يختم
الله ، وبنا ألف الله بين القلوب بعد الشرك ، وبنا يؤلف بين القلوب بعد
الفتنة ، فقلت : الحمد الله على ما وهب لنا من فضله .
ورواه الشيخ المفيد في " أماليه " قال : أخبرني أبو الحسن علي بن بلال
المهلبي وسالق الحديث بالسند والمتن إلا أن فيه - : فقلت : يا رسول الله إذا
بينت لي ما بينت فليس موضع صبر ، لكن موطن بشرى وشكر .
وفى نسخة من نسخ الشيخ في " أماليه " فقلت : يا رسول الله أما إذا
شئت لي ما شئت فليس بموطن صبر ، لكنه موطن بشرى وشكر ( 1 ) .
3 - محمد بن يعقوب ، عن الحسين بن محمد الأشعري ، عن معلى بن
محمد ، عن أحمد ( 2 ) بن محمد ، عن الحارث بن جعفر ، عن علي بن إسماعيل بن
يقطين ، عن عيسى ( 3 ) بن المستفاد أبى موسى الضرير ، قال : حدثني موسى بن
جعفر ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أليس كان أمير المؤمنين
هامش
1 ) الأمالي للطوسي ج 1 / 63 - وأمالي المفيد : 288 ح 7 وعنهما البحار ج 32 / 297 ح 257 -
والبرهان ج 4 / 517 ح 1 - وأخرج نحوه في البحار ج 32 / 308 ح 274 عن شرح النهج لابن أبي
الحديد ج 9 / 206 .
2 ) هو أحمد بن محمد بن عبد الله بن مروان : الأنباري روى عن الكاظم والرضا والجواد
عليهم السلام .
3 ) عيسى بن المستفاد أبو موسى البجلي الضرير : روى عن الكاظم والجواد عليهما السلام وحدث
عنه أبو يوسف الرحاطي ، والأزهر بن بسطام بن رسيم ، والحسن بن يعقوب وله كتاب رواه عنه عبيد الله بن عبد الله الدهقان معجم رجال الحديث ج 13 / 206 .