البغدادي ، قال : حدثنا الحسين بن عمر المقرى ( 1 ) ، عن علي بن الأزهر ( 2 ) ،
عن علي بن صالح المكي ( 3 ) ، عن محمد بن ( 4 ) عمر بن علي ، عن أبيه ، عن
جده ، قال : لما نزلت على النبي صلى الله عليه وآله وسلم : ( إذا جاء نصر الله
والفتح ) قال صلى الله عليه وآله : يا علي لقد جاء نصر الله والفتح ،
فإذا ( رأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا فسبح بحمد ربك واستغفره إنه
كان توابا ) يا علي إن الله تعالى قد كتب على المؤمنين الجهاد في الفتنة من
بعدي ، كما كتب عليهم جهاد المشركين معي ، فقلت : يا رسول الله وما الفتنة
التي كتب علينا فيها الجهاد ؟ قال صلى الله عليه وآله وسلم : فتنة قوم يشهدون
أن لا إله إلا الله ، وأنى رسول الله ، وهم مخالفون لسنتي ، وطاعنون في ديني .
فقلت : فعلى م نقاتلهم يا رسول الله وهم يشهدون أن لا إله إلا الله
وأنك رسول الله ؟ فقال صلى الله عليه وآله : على إحداثهم في دينهم ،
وفراقهم لأمري ، واستحلالهم دماء عترتي ، قال : فقلت : يا رسول الله إنك
كنت وعدتني الشهادة فسل الله تعجيلها لي ، فقال صلى الله عليه وآله وسلم :
أجل ، قد كنت وعدتك الشهادة ، فكيف صبرك إذا خضبت هذه من هذا ؟ -
وأومى إلى رأسي ولحيتي - فقلت : يا رسول الله أما إذا ثبت لي ما ثبت ( 5 ) فليس
بموطن صبر ، ولكنه موطن بشرى وشكر ، فقال صلى الله عليه وآله :
أجل ، فأعد للخصومة فإنك تخاصم أمتي .
قلت : يا رسول الله أرشدني الفلح ، قال إذا رأيت قومك قد عدلوا
هامش
1 ) ما عثرنا على الحسين بن عمر المقرئ ولكن يحتمل كما احتمله معلق " أمالي المفيد " كونه
الحسين بن عمرو العنقزي أو الصقري فصحف وهو معنون في الجرح والتعديل للرازي
ج 3 / 61 .
2 ) علي بن الأزهر الأهوازي الرامهرمزي كتب عنه أبو حاتم الرازي بالري وعنونه ابنه في الجرح
والتعديل ج 6 / 175 تحت رقم ( 959 ) وقال : سئل أبى عنه فقال : صدوق .
3 ) علي بن صالح المكي العابد : معنون في " التقريب " .
4 ) محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب عليه السلام عنونه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل
ج 8 / 18 .
5 ) في المصدر المطبوع : " أما إذا بينت لي ما بينت " .