الله وأثنى عليه بما اصطنع عندهم أهل البيت ، إذ بعث فيهم رسولا منهم ،
وأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا .
ثم قال : إن فلانا أتياني وطالباني بالبيعة لمن سبيله أن يبايعني ، أنا
ابن عم النبي وأبو ابنيه ( 1 ) ، والصديق الأكبر ، وأخو رسول الله صلى الله عليه
وآله لا يقولها أحد غيري إلا كاذب ، وأسلمت وصليت قبل كل أحد ، وأنا
وصيه وزوج ابنته سيدة نساء العالمين فاطمة بنت محمد صلى الله عليه
وآله وسلم ، وأبو حسن وحسين سبطي رسول الله صلى الله عليه وآله ،
ونحن أهل بيت الرحمة ، بنا هداكم الله ، وبنا استنقذكم الله من الضلالة ، وأنا
صاحب يوم الدوح ( 2 ) ، وفى نزلت سورة ( 3 ) من القرآن ، وأنا الوصي على
الأموات من أهل بيته صلى الله عليه وآله ، وأنا بقية ( 4 ) على الاحياء من أمته ،
فاتقوا الله يثبت اقدامكم ، ويتم نعمته عليكم ، ثم رجع عليه السلام إلى
بيته ( 5 ) .
2 - ومن طريق المخالفين ابن أبي الحديد في شرح " نهج البلاغة " قال أبو
بكر ( 6 ) :
هامش
1 ) في بحار الأنوار : وأبو بنيه .
2 ) يريد عليه السلام ( كما في هامش البحار ) يوم الغدير ، حيث أمر رسول الله صلى الله عليه وآله
بدوحات فقممن ، ومنه قول كميت :
ويوم الدوح دوح غدير خم * أبان له الولاية لو أطيعا
روى الكراجكي في " كنز الفوائد " ص 154 بإسناده عن هناد بن السرى المتوفى سنة ( 243 ) ،
قال : رأيت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام في المنام فقال لي : يا هناد ، قلت :
لبيك يا أمير المؤمنين ، قال : أنشدني قول الكميت : ويوم الدوح دوح غدير خم . .
قال : فأنشدته ، فقال لي : خذ إليك يا هناد ، فقلت : هات يا سيدي فقال عليه السلام :
" ولم أر مثل ذاك اليوم يوما * ولم أر مثله حقا أضيعا "
3 ) المراد بها سورة الدهر .
4 ) في البحار : أنا بقيته على الاحياء .
5 ) أمالي الطوسي ج 2 / 181 - وعنه البحار ج 28 / 247 ح 29 .
6 ) هو أبو بكر أحمد بن عبد العزيز الجوهري البصري صاحب " كتاب السقيفة " كان من أعلام
العلماء في القرن الرابع ، وفى سنة ( 322 ) ه قرئ عليه كتابه " السقيفة " ، ذكره الشيخ
الطوسي في الفهرست ولم يذكر له طريقا ولكن روى في " المجالس " عن جماعة عن أبي المفضل
المتوفى ( 387 ) ه عنه أحاديث جيدة ، ونقل عنه أبو الفرج الأصفهاني المتوفى ( 356 ) ه في
" الأغاني " ج 7 / 259 حديث ركوب الحسنين عليهما السلام على ظهر النبي صلى الله عليه وآله ،
وينقل عن كتابه ابن أبي الحديد كثيرا ، ويصفه بالورع والثقة والعلم والأدب .