قال : حدثنا أبو زيد عمر بن شبة ( 1 ) ، بإسناد رفعه إلى ابن عباس ،
قال : إني لأماشي عمر في سكة من سكك المدينة ( 2 ) ، فقال : يا بن عباس ما
أظن صاحبك إلا مظلوما ، فقلت ( 3 ) : يا أمير المؤمنين فاردد إليه ظلامته :
فانتزع يده من يدي ثم مر يهمهم ساعة ، ثم وقف ، فلحقته ، فوقف فقال :
يا بن عباس ما أظن القوم منعهم من صاحبك إلا أنهم استصغروه فقلت ( 4 ) :
والله ما استصغره الله عز وجل حين أمره بأخذ سورة براءة من أبى بكر ( 5 ) .
3 - وقال ابن أبي الحديد في شرح " نهج البلاغة " أيضا قال أبو بكر ( 6 ) :
حدثنا أبو زيد ( 7 ) ، قال : حدثنا محمد بن حاتم ( 8 ) ، قال : حدثنا الخزامي ( 9 ) ،
قال : حدثنا الحسين ( 10 ) بن زيد ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن ابن
عباس ، قال : مر عمر بعلى عليه السلام : وعنده ابن عباس ( 11 ) ، بفناء داره ،
هامش
1 ) أبو زيد عمر بن شبة بن أبي عبيدة الحافظ النميري البصري صاحب التصانيف ، كان بصيرا
بالسير والمغازي وأيام الناس ، صنف تاريخا للبصرة ، وكتابا في أخبار المدينة ، توفى بسامرا سنة
( 262 ) ه وله ( 89 ) سنة تذكرة الحفاظ ج 2 / 516 -
2 ) في المصدر : في سكة من سكك المدينة يده في يدي .
3 ) في المصدر : فقلت في نفسي : والله لا يسبقني بها ، فقلت يا أمير المؤمنين فاردد إليه ظلامته .
4 ) في المصدر : فقلت في نفسي : هذه شر من الأولى ، فقلت : والله . .
5 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 6 / 45 .
6 ) هو أحمد بن عبد العزيز الجوهري المتقدم ذكره .
7 ) هو عمر بن شبة البصري تقدم ذكره أيضا .
8 ) محمد بن حاتم : الظاهر أنه ابن بزيع أبو سعيد البصري نزيل بغداد من شيوخ البخاري ، توفى
سنة ( 249 ) - تهذيب التهذيب ج 9 / 137 -
9 ) في المصدر : الحرامي ( بالمهملتين ) وعلى أي حال لم أعثر على ترجمة له .
10 ) الحسين بن زيد بن علي بن الحسين عليهم السلام كان يلقب بذى الدمعة لكثرة بكائه وتهجده ،
توفى سنة ( 135 ) - روى عن الصادق والكاظم عليهما السلام .
11 ) لا يخفى اضطراب القصة من حيث إنه إذا كان ناقلها ابن عباس فلا يصح أن يقول : " مر عمر
بعلى عليه السلام وعنده ابن عباس " بل الصواب أن يقول : وكنت عنده ، وكذلك " فسألاه "
الصحيح أن يقول : فسألناه ، وهكذا ألفاظ أخر .