الشعر الذي يكون على عنق الفرس ، فاستعاره للضبع .
قوله عليه السلام : " وقد انثالوا " أي انصبوا على ، وكثروا ، ويقال :
انثلت ما في كنانتي من السهام ، إذا أصببته .
قوله عليه السلام : " وراقهم زبرجها " أي أعجبهم حسنها ، وأصل
الزبرج : النقض ، وهو ههنا زهرة الدنيا وحسنها .
وقوله عليه السلام : " أن لا يقروا على كظة ظالم " والكظة : الامتلاء ،
يعنى أنهم لا يصبرون على امتلاء الظالم من المال الحرام ، ولا يقاروه على ظلمه .
قوله : " ولا سغب مظلوم " فالسغب : الجوع ، ومعناه منعه من حق
الواجب .
قوله : " لألقيت حبلها على غاربها " هذا مثل ، تقول العرب : ألقيت
حبل البعير على غاربه ليرعى كيف شاء .
ومعنى قوله : " لسقيت آخرها بكأس أولها " أي لتركتهم في ضلالتهم
وعماهم .
قوله عليه السلام : " أزهد عندي " فالزهيد : القليل .
قوله عليه السلام : " من جيفة عنز " فالجيفة تخرج من دبر العنز من
الريح ، والعفطة : ما تخرج من أنفها .
قوله عليه السلام : " تلك شقشقة هدرت ثم قرت " فالشقشقة ما يخرجه
البعير من جانب فيه ، إذا هاج وسكر .
ثم قال ابن بابويه : فحدثنا بهذا الحديث محمد بن إبراهيم بن إسحاق
الطالقاني رحمه الله ، قال : حدثنا عبد العزيز بن يحيى الجلودي ، قال : حدثنا
أبو عبد الله أحمد بن عمار بن خالد ، قال : حدثنا يحيى ( 1 ) بن عبد الحميد
الحماني ، قال : حدثنا عيسى بن راشد ، عن علي بن حذيفة ، عن عكرمة ، عن
ابن عباس مثله سواء .
هامش
1 ) يحيى بن عبد الحميد الحماني : الحافظ الكوفي المتوفى سنة ( 228 ) ه .