محمد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة بن أيوب ، عن
كليب ( 1 ) بن معاوية الأسدي ، عن أبي عبد الله في قوله تعالى : ( ويؤثرون على
أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون ) ( 2 )
قال : بينما علي عليه السلام عند فاطمة عليها السلام إذ قالت له : يا علي اذهب
إلى أبى فابغنا ( 3 ) منه شيئا ، فقال : نعم ، فاتى رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم فأعطاه دينارا ، وقال يا علي : اذهب فابتع لأهلك طعاما ، فخرج
من عنده ، فلقيه المقداد بن الأسود رحمه الله ، وقاما ما شاء الله ان يقوما ، وذكر
له حاجته ، فأعطاه الدنيا ، وانطلق إلى المسجد ، فوضع رأسه فنام ، فانتظره
رسول الله صلى الله عليه وآله فلم يأت ، ثم انتظره فلم يأت .
فخرج يدور في المسجد ، فإذا هو بعلى عليه السلام نائم في المسجد ،
فحركه رسول الله صلى الله عليه وآله فقعد ، فقال له : يا علي ما
صنعت ؟ فقال : يا رسول الله خرجت من عندك فلقيني المقداد بن الأسود فذكر
لي ما شاء الله ان يذكر ، فأعطيته الدينار ، فقال رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم : اما ان جبرئيل عليه السلام فقد أنبأني بذلك ، وقد انزل الله فيك
كتابا : ( ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوق شح نفسه
فأولئك هم المفلحون ) ( 4 ) .
4 - وعنه قال : حدثنا محمد بن أحمد بن ثابت ، عن القاسم بن
إسماعيل ، عن محمد بن سنان ، عن سماعة بن مهران ، عن جابر بن يزيد ،
عن أبي جعفر عليه السلام قال : اوتى رسول الله صلى الله عليه وآله بمال
وحلل ، وأصحابه حوله جلوس ، فقسمه عليهم حتى لم يبق منه حلة ولا دينار ،
فلما فرغ منه جاء رجل من فقراء المهاجرين ، وكان غائبا رآه رسول الله صلى الله
هامش
1 ) كليب بن معاوية : بن جبلة أبو محمد الأسدي الصيداوي الكوفي روى عن الباقر والصادق
عليهما السلام ، ويروى عنه جماعة كفضالة ، وصفوان ، وابن أبي عمير - مجمع الرجال
ج 5 / 72 -
2 ) الحشر : 9 .
3 ) ابغاه الشئ : جعله طالبا له ، واعانه على طلبه .
4 ) تأويل الآيات : 2 / 679 ح 5 - وعنه البحار ج 36 / 59 ح 2 والبرهان ج 4 / 317 ح 1 .