ولكي أخشى ان تتوق إليه نفسي ، ثم تلا ( وأذهبتم طيباتكم في حياتكم
الدنيا ) ( 1 ) .
وعن الباقر عليه السلام في خبر كان عليه السلام ليطعم الناس خبز البر
واللحم ، وينصرف إلى منزله ، ويأكل خبز الشعير والزيت والخل ( 2 ) .
22 - علي بن عيسى في " كشف الغمة " عن أبي ( 3 ) مطر قال : خرجت
من المسجد فإذا رجل ينادى من خلفي ارفع ازارك فإنه أبقى لثوبك وأنقى
لك ، وخذ من رأسك ان منت مسلما ، فمشيت خلفه ، وهو مؤتزر بازار ومرتد
برداء ، ومعه الدرة ، كأنه اعرابي بدوي ، فقلت من هذا ؟ فقال لي رجل :
أراك غريبا بهذا البلد ؟ فقلت اجل ، رجل من أهل البصرة ، قال : هذا على
أمير المؤمنين عليه السلام حتى انتهى إلى دار بنى معيط ، وهو سوق الإبل ،
فقال : بيعوا ولا تحلفوا فان اليمين ينفق ( 4 ) السلعة ، ويمحق البركة .
ثم اتى أصحاب التمر فإذا خادمة تبكى ، فقال : ما يبكيك ؟ قالت :
باعني هذا الرجل تمرا بدرهم ، فرده مولاي وأبى ان يقبله ، فقال : خذ تمرك
وأعطها درهمها ، فإنها خادمة ليس لها امر ، فدفعه ، فقلت : أتدري من هذا ؟
قال : لا ، قلت : علي بن أبي طالب أمير المؤمنين عليه السلام ، فصب تمره
وأعطاه درهمها ، وقال : أحب ان ترضى عنى فقال : ما أرضاني عنك إذا
وفيتهم ( 5 ) حقوقهم .
ثم مر مجتازا بأصحاب التمر ، فقال : يا أصحاب التمر اطعموا المساكين
يربو كسبكم ، ثم مر مجتازا ومعه المسلمون حتى اتى أصحاب السمك ، فقال :
هامش
1 ) الأحقاف : 20 .
2 ) المناقب لابن شهرآشوب ج 2 / 99 وعنه البحار ج 40 / 327 ح 9 .
3 ) أبو مطر اسمه مجهول ، قال في الجرح والتعديل ج 9 / 445 : أبو مطر البصري الجهنمي روى عن
علي عليه السلام .
4 ) ينفق : ينفد ويفنى .
5 ) مناقب الخوارزمي : إذا وفيت الناس حقوقهم .