4 - وعنه ، قال : حدثني أبي رحمه الله ، قال : حدثنا سعد بن عبد الله ،
قال : حدثنا إبراهيم بن هاشم ، عن إسماعيل بن مرار ، عن يونس بن
عبد الرحمن ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن الأصبغ بن
نباتة ، انه كان أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام إذا اتى بالمال ادخله
بيت مال المسلمين ، ثم جمع المستحقين ، ثم ضرب يده في المال ، فنثره يمنة
ويسرة ، وهو يقول : يا صفراء يا بيضاء لا تغريني ، غري غيري .
هذا جناي وخياره فيه * إذ كل جان يده إلى فيه
ثم لا يخرج حتى يفرق ما في بيت مال المسلمين ، ويؤتى كل ذي حق
حقه ، ثم يأمر ان يكنس ويرش ، ثم يصلى فيه ركعتين ، ثم يطلق الدنيا ثلاثا
يقول بعد التسليم : لا تتعرضيني ولا تتشوقيني ولا تغريني ، فقد طلقتك ثلاثا لا
رجعة لي عليك ( 1 ) .
5 - " نهج البلاغة " قال علي عليه السلام لأخيه عقيل : والله لان أبيت
على حسك ( 2 ) السعدان ( 3 ) مسهدا ( 4 ) ، أو اجر في الاغلال مصفدا ( 5 ) ، أحب
إلى من أن القى الله ورسوله ظالما لبعض العباد ، أو غاصبا لشئ من
الحطام ( 6 ) ، وكيف أظلم أحدا لنفس يسرع إلى البلى قفولها ( 7 ) ويطيل في الثرى
حلولها .
والله لقد رأيت عقيلا وقد املق ( 8 ) حتى استماحني من بركم صاعا ،
هامش
1 ) أمالي الصدوق : 233 ح 16 - وعنه البحار ج 41 / 103 ح 2 .
2 ) الحسك ( بفتح الحاء والسين المهملتين ) : الشوك .
3 ) السعدان ( بفتح السين وسكون العين المهملتين ) : نبت له شوك وهو من أفضل ما ترعاه الإبل -
وفيه يضرب المثل .
4 ) المسهد : الذي ارقه الآخر واسهره ، والممنوع من النوم .
5 ) المصفد : المقيد بالحديد .
6 ) الحطام : ما تكسر من اليبس ، شبه به متاع الدنيا لفنائه .
7 ) القفول : الرجوع من السفر ، وهو كناية عن الشيب ، أو عن الموت فان الآخرة هي الموطن
الأصلي فبالموت يرجع الانسان إليه - بحار الأنوار ج 41 / 163 .
8 ) املق : انفق ماله حتى افتقر .