الباب الرابع والعشرون
في تصوير الدنيا له عليه السلام واعراضه عنها وطلاقه عليه السلام لها
ثلاثا وعدالته وخوفه
1 ) في " رسالة الأهوازية " ( 1 ) للصادق عليه السلام قال أبى : قال علي بن
الحسين : سمعت أبا عبد الله الحسين عليه السلام يقول : حدثني أمير المؤمنين
عليه السلام قال : انى كنت بفدك في بعض حيطانها ، وقد صارت لفاطمة
عليها السلام قال : فإذا انا بامرأة قد قحمت ( 2 ) على وفى يدي مسحاة وانا
اعمل بها ، فلما نظرت إليها طار قلبي مما تداخلني من جمالها ، فشبهتها ببثينة
بنت عامر الجحمي وكانت من أجمل نساء قريش فقالت يا بن أبي طالب : هل
لك ان تتزوج بي فأغنيك عن هذه ( 3 ) ، وادلك على خزائن الأرض ، فيكون لك
الملك ما بقيت ولعقبك من بعدك ؟
فقلت لها : من أنت حتى أخطبك من أهلك ؟ قالت : انا الدنيا ،
قلت ( 4 ) : فارجعي واطلبي زوجا غيري ، وأقبلت على مسحاتي وأنشأت أقول :
لقد خاب من غرته دنيا دنية وما هي ان غرت قرونا بطائل
هامش
1 ) رسالة الأهوازية : رسالة من أبى عبد الله الصادق عليه السلام في جواب ما سأله والى الأهواز
عبد الله النجاشي المستبصر الراجع عن الزيدية ، وهو الجد الاعلى لأبي العباس النجاشي أحمد بن علي
صاحب " الرجال " المتوفى سنة ( 450 ) ه - الذريعة ج 2 / 485 .
2 ) قحمت : دخلت .
3 ) في البحار : هذه المسحاة .
4 ) في البحار : قال : قلت لها : فارجعي .