الباب
" في مولده الشريف عليه السلام وكلامه في بطن أمه
وحال ولادته "
1 - الشيخ الفاضل محمد بن علي بن شهرآشوب ، في كتاب " المناقب "
عن شيخ السنة القاضي أبى عمرو عثمان بن أحمد في خبر طويل : ان فاطمة بنت
أسد رأت النبي صلى الله عليه وآله يأكل تمرا ، له رائحة يزداد على كل الأطايب
من المسك والعنبر ، من نخلة لا شماريخ ( 1 ) لها ، فقالت : ناولني أنل منها ،
قال : لا تصلح الا ان تشهدي معي ان لا إله إلا الله وان محمدا رسول الله
صلى الله عليه وآله فشهدت الشهادتين ، فناولها فأكلت فازدادت رغبتها ،
وطلبت أخرى لأبي طالب فعاهدها ان لا تعطيه الا بعد الشهادتين ، فلما جن
عليهما الليل ( 2 ) اشتم أبو طالب نسيما ( 3 ) ما اشتم قط مثله ، فأظهرت ما معها ،
فالتمسه منها ، فأبت عليه الا ان يشهد الشهادتين ، فلم يملك نفسه ان شهد
الشهادتين ، غير أنه سألها ان تكتم عليه لئلا تعيره قريش ، فعاهدته على ذلك ،
فأعطته ما معها ، وآوى إلى زوجته فعلقت بعلى عليه السلام في تلك الليلة ، ولما
حملت بعلى عليه السلام ازداد حسنها ، وكان يتكلم في بطنها .
فكانت في الكعبة يوما فتكلم علي عليه السلام مع جعفر فغشى عليه ،
هامش
1 ) الشماريخ ( جمع شمراخ بكسر الشين المعجمة وسكون الميم ) : عذق عليه بسرا أو عنب .
2 ) في المصدر : فلما جن عليها الليل . وفى البحار فلما جن عليه الليل .
3 ) في المصدر : اشتم أبو طالب نسما .