5 - وقال أيضا : قولهم : الحق ان ميتنا إذا مات لم يمت ، وان غائبنا إذا
غاب لم يغب ( 1 ) .
لان أمير المؤمنين عليه السلام ليست حقيقته بهذا الجسد المحدث الذي
ظهر مع رسول الله صلى الله عليه وآله أيام حياته ، لا غير ، بل أمير
المؤمنين لمن عرفه ، هو الآية الكبرى التي عليها وقعت الإشارة من قوله : ما
عرفك الا الله ورسوله صلى الله عليه وآله ، وانا النور القديم ( 2 ) الذي يتقلب
في الصور كيف شاء الله ، الذي كان قبل خلق الخلق في لباس الظلمة في عالم
النور ، وعلى العرش قبل خلق السماوات والأرض في لباس الظهور ، ومع
الملائكة في عالم الأرواح ، ومع النبيين في عالم الأشباح وله قوة الظهور فيما شاء
من الصور ، لأنه كان سر النبيين في ظهورهم وظهوره ، وبذلك جاء الكتاب
والسنة .
اما الكتاب : فقوله سبحانه حكاية عن موسى وهارون : ( ونجعل لكما
سلطانا فلا يصلون اليكما بآياتنا ) ( 3 ) قال المفسرون : كانت الآية والسلطان
صورة علي عليه السلام ، وكذا كان لسائر النبيين .
واما السنة : فقوله صلى الله عليه وآله : يا علي ان الله أيد بك
النبيين سرا ، وأيدني بك جهرا ومن انكر ما جاء به الكتاب والسنة ، فقد كفر ،
فمن انكر ان عليا كان مع النبيين سرا ومع محمد صلى الله عليه وآله
جهرا ، فقد كفر ، فلا تطع المكذبين المرتابين في اسرار أمير المؤمنين
عليه السلام .
6 - وقال أيضا : رويت حكاية سلمان عليه السلام وانه لما خرج عليه
الأسد قال : يا فارس الحجاز أدركني ، فظهر إليه فارس وخلصه منه ، وقال
هامش
1 ) في المصدر : 161 - يا سلمان ان ميتنا إذا مات لم يمت ، ومقتولنا لم يقتل ، وغائبنا إذا غاب لم
يغب .
2 ) الظاهر أن الصحيح : هو النور القديم .
3 ) القصص : 35 .