متعجبا ، فقال له النبي صلى الله عليه وآله : مم تتعجب ؟ فقال : ان
الملائكة تنادي في مواضع ( 1 ) جوامع السماوات :
لا فتى الا على لا سيف الا ذو الفقار
واما اعجابي فانى لما امرني ( 2 ) ربى ان ادمر قوم لوط حملت مدائنهم ، وهي
سبع مدائن ، من الأرض السابعة السفلى إلى الأرض السابعة العليا على ريشة
من جناحي ، ورفعتها حتى سمع حملة العرش صياح ديكتهم ، وبكاء أطفالهم
ووقفت بها إلى الصبح انتظر الامر ولم انتقل بها ، واليوم لما ضرب علي عليه
السلام ضربته الهاشمية ، وكبر أمرت ان اقبض فاضل سيفه ، حتى لا
يشق الأرض ، ويصلى إلى الثور الحامل لها فيشطره شطرين فتنقلب الأرض
باهلها ، فكان فاضل سيفه على اثقل من مداين لوط ، هذا وإسرافيل ،
وميكائيل قد قبضا عضده في الهواء ( 3 ) .
2 - تفسير أبى محمد العسكري عليه السلام عن أبيه علي بن محمد
عليهما السلام قال : ان رجلا من ثقيف كان اطب الناس يقال له :
الحارث بن كلدة الثقفي ، جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال :
يا محمد جئت أداويك من جنونك ، فقد داويت محانين كثيرة فشفوا على يدي .
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : يا حارث أنت تفعل افعال
المجانين وتنسبني إلى الجنون ؟ ! فقال الحارث : وماذا فعلته من افعال المجانين ؟
قال صلى الله عليه وآله : نسبتك إياي إلى الجنون من غير محنة ( 4 ) منك ولا
تجربة ولا نظر في صدقي أو كذبي ، فقال الحارث : أوليس قد عرفت كذبك
وجنونك بدعواك النبوة التي لا تقدر لها ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله :
هامش
1 ) في البحار : تنادي في صوامع جوامع السماوات .
2 ) في البحار : فانى لما أمرت ان ادمر .
3 ) مشارق الأنوار : 110 - وعنه البحار ج 21 / 40 ح 37 .
4 ) المحنة : الاختبار والامتحان .