تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حلية الأبرار — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
الباب الثامن عشر في قوته عليه السلام البرسي روى أن في يوم خيبر لما جاءت صفية إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وكانت من أحسن الناس وجها ، فرأى في وجهها شجة ، فقال : ما هذه وأنت ابنة الملوك ؟ فقالت : ان عليا عليه السلام لما قدم ( 1 ) الحصن هز الباب فاهتز الحصن ، وسقط من كان عليه من النظارة ( 2 ) وارتجف بي السرير ، فسقطت لوجهي فشجني جانب السرير ، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وآله : يا صفية ان عليا عليه السلام عظيم عند الله ، وانه لما هز الباب اهتز الحصن ، فاهتزت السماوات السبع والأرضون السبع ، واهتز عرش الرحمن عضبا لعلى عليه السلام . وفى ذلك اليوم لما سأله عمر فقال : يا أبا الحسن لقد اقتلعت منيعا ( 3 ) وأنت ثلاثة أيام خميصا ، فهل قلعتها بقوة بشرية ؟ فقال عليه السلام : ما قلعتها بقوة بشرية ، ولكن قلعتها بقوة الهية ونفس بقضاء ( 4 ) ربها مطمئنة مرضية . وفى ذلك اليوم لما شطر مرحب شطرين ، وألقاه مجدلا جاء جبرئيل من السماء
هامش
1 ) في البحار : لما قدم إلى الحصن . 2 ) النظارة : القوم الذين يقعدون في مرتفع الأرض ينظرون القتال . 3 ) المنيع : الحصن الذي يتعذر الوصول إليه . 4 ) في البحار : ونفس بلقاء ربها مطمئنة رضية .