عبيد الله بن الحسين ، عن إبراهيم العلوي النصيبي ببغداد قال : حدثنا
محمد بن علي بن حمزة العلوي قال : حدثني أبي قال : حدثنا الحسى بن زيد ،
عن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب عليه السلام ، عن أبيه ،
عن جعدة بن هبيرة ، عن أمه أم هاني بنت أبي طالب عليه السلام ، قالت : لما
امر الله تعالى نبيه صلى الله عليه وآله بالهجرة ، وأنام عليا عليه السلام على
فراشه ، وسجاه ببرد حضرمي .
ثم خرج فإذا وجوه قريش على بابه ، فاخذ حفنة ( 1 ) من تراب فذرها على
رؤوسهم فلم يشعر به أحد منهم ، ودخل على بيتي ، فلما أصبح اقبل على
وقال : أبشري يا أم هانئ فهذا جبرائيل عليه السلام ، يخبرني ان الله
عز وجل ، قد أنجى عليا عليه السلام من عدوه ، قالت : وخرج رسول الله
صلى الله عليه وآله مع جناح الصبح إلى غار ثور ، فكان فيه ثلاثا ، حتى
سكن عنه الطلب ، ثم ارسل إلى علي عليه السلام ، وأمره بأمره وأداء
الأمانة ( 2 ) .
7 - وعنه ، عن جماعة ، عن أبي المفضل ، بالاسناد في حديث الهجرة ، ذكر
في حديث هند بن أبي هالة ، وفيه ذكر القوم الذين من قريش الذين اجتمعوا في
دار الندوة ، ليمكروا برسول الله صلى الله عليه وآله قال في الحديث :
فخرج القوم ، يعنى من دار الندوة ، عزين ، وسبقهم بالوحي بما كان من
كيدهم جبرئيل عليه السلام ، فتلا هذه الآية على رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم : ( وإذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك أو يقتلوك أو يخرجوك
ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين ) ( 3 ) .
فلما اخبره جبرئيل عليه السلام بأمر الله في ذلك ، ووحيه ، وما عزم له
من الهجرة ، دعا رسول الله صلى الله عليه وآله علي بن أبي طالب صلوات الله
هامش
1 ) الحفنة ( بضم الحاء المهملة أو فتحها وسكون الفاء ) : ملا الكفين .
2 ) أمالي الطوسي ج 2 / 62 - وعنه البحار ج 19 / 56 ح 17 وتقدم في ج 1 / 137 ح 6 .
3 ) الأنفال : 30 .