الوراقة والوراقون
عرّف أبو سعد السمعاني لفظ الورّاق ، بقوله : « الورّاق ، بفتح الواو وتشديد الراء في آخرها القاف : هذا اسم لمن يكتب المصاحف وكتب الحديث وغيرها . وقد يقال لمن يبيع الورق ، وهو الكاغد ببغداد ، الوراق أيضا » « 1 »
وفي كتب اللغة : « ( و ) الورّاق أيضا ( مورّق الكتب ) كما في العباب .
وفي الصحاح : رجل ورّاق وهو الذي يورّق ويكتب ، ( وحرفته الوراقة ) بالكسر » « 2 »
فالذي يؤخذ من هذين النصين ، ان عمل الورّاق كان « النسخ » و « بيع الورق » . ولكن يفهم من أقوال بعض المؤرخين ، كابن النديم « 3 » واليعقوبي « 4 » وابن الجوزي « 5 » وابن زولاق « 6 » وياقوت الحموي « 7 » ، ان للوراقة معنى أوسع ، فهي تعني أيضا من يجلد الكتب ومن يبيعها . فسوق الورّاقين ببغداد ، هي السوق التي تباع فيها الكتب .
فالوراقة بمعناها الشامل ، كانت تقوم في العصور الاسلامية ، على أمور أربعة :
الأول : النسخ ، وما يتبعه من تزويق وتصوير وتذهيب .
الثاني : بيع الورق وسائر أدوات الكتابة كالأقلام والحبر وغير ذلك .
هامش
( 1 ) الأنساب للسمعاني ( ظهر الورقة 579 من طبعة مرجليوث . ليدن 1912 ) .
( 2 ) تاج العروس للسيد مرتضى الزبيدي ( 7 : 86 ) وما هو بين قوسين من كلام الفيروزآبادي صاحب القاموس المحيط ، والباقي لشارحه الزبيدي .
( 3 ) الفهرست لابن النديم ( ص 116 طبعة فلوجل في ليبسك سنة 1871 - ص 169 طبع القاهرة سنة 1929 ) .
( 4 ) البلدان لليعقوبي ( ص 245 طبعة دي غويه . ليدن 1892 ) .
( 5 ) مناقب بغداد ( ص 26 طبعة محمد بهجة الأثري . بغداد 1342 ه ) .
( 6 ) اخبار سيبويه المصري لابن زولاق ( ص 18 طبع القاهرة 1933 ) .
( 7 ) معجم الأدباء ( - ارشاد الأريب ) لياقوت الحموي ( 6 : 56 طبعة مرجليوث ) .