وصنف غير واحد من العلماء كتبا حرروها للفتح : فالجاحظ ، ألّف كتابيه :
« التاج في أخلاق الملوك » « 1 » ، و « مناقب الترك وعامة جند الخلافة » « 2 » .
وألّف له محمد بن الحارث الثعلبي ( التغلبي ) كتابه المعروف ب « أخلاق ( أخبار ) الملوك » ، الذي يغلب على الظن انه ضائع .
وألّف له محمد بن حبيب ( 245 ه - 859 م ) كتاب القبائل الكبيرة والأيام . وهو من التصانيف الضائعة .
ولسنا نعلم لمن صارت هذه الخزانة بعد مقتل صاحبها !
خزانة الوزير القاسم بن عبيد اللّه
أبو الحسين القاسم « 3 » بن عبيد اللّه بن سليمان ، المتوفى سنة 291 ه ( 903 م ) كان وزيرا للمعتضد ثم المكتفي . ولم تحمد سيرته أيام وزارته . وكان في أيام صباه يتأدب على أبي إسحاق الزجاج النحوي .
وقد اقتنى القاسم بن عبيد اللّه ، خزانة كتب أبي العباس ثعلب النحوي ، بأبخس ثمن . وسيرد خبر ذلك في كلامنا على « خزانة ثعلب » .
هامش
( 1 ) نشره أحمد زكي باشا ( القاهرة 1914 ) . ويرى بعض الباحثين ان هذا المنشور منسوب إلى الجاحظ .
( 2 ) نشر في 53 صفحة ، ضمن « مجموعة رسائل الجاحظ » ( طبعة الساسي . القاهرة 1324 ه ) .
( 3 ) انظر ترجمته في المنتظم ( 6 : 46 - 47 ) . وأخباره منثورة في جملة كتب ، منها :
مروج الذهب ( 8 : 226 ) ، ونشوار المحاضرة ( 1 : 42 ، 50 ، 134 ، 166 ) ، وتجارب الأمم لمسكويه ( 5 : 238 طبعة امدروز ) ، وتحفة الامراء في تاريخ الوزراء لهلال الصابىء ( في مواطن عديدة ، راجع فهرست ذلك الكتاب من طبعة امدروز ، بيروت 1904 ) ، ومعجم الأدباء ( 1 : 48 ) ، والنجوم الزاهرة ( 3 :
133 ) .