هذه الخزانة فنظن انها صودرت فيما صودر من أموال ابن الزيات حين نكبته التي أشرنا إليها آنفا .
خزانة الفتح بن خاقان
كان الفتح بن خاقان ، وزيرا للمتوكل الخليفة العباسي ، وقد قتل معه في سامراء سنة 247 ه ( 861 م ) .
أغرم الفتح بجمع الكتب ، فكانت له خزانة جليلة القدر « لم ير أعظم منها كثرة وحسنا » « 1 » .
وأشار ابن النديم ، إلى أن أبا الحسن علي بن يحيى بن أبي منصور المنجم ، المتوفى سنة 275 ه ( 888 م ) ، هو الذي عني بجمع خزانة الفتح ، فقد « اتصل بالفتح بن خاقان ، وعمل له خزانة حكمة ، نقل إليها من كتبه ومما استكتبه الفتح ، أكثر مما اشتملت عليه خزانة حكمة قط » « 2 » .
ومما يدل على ولع الفتح بالمطالعة ، « انه كان يحضر لمجالسة المتوكل . فإذا أراد القيام لحاجة ، أخرج كتابا من كمه أو خفه وقرأه في مجلس المتوكل إلى حين عوده اليه ، حتى في الخلاء » « 3 » .
وقد شمل الفتح برعايته كثيرا من أكابر العلماء ، وكان يحضر داره فصحاء الأعراب وعلماء الكوفيين والبصريين « 4 » ، وله معهم مواقف تدل على سمو منزلته من العلم .
هامش
( 1 ) الفهرست ( ص 116 فلوجل - 169 مصر ) .
( 2 ) الفهرست ( ص 143 فلوجل - 205 مصر ) . وانظر : معجم الأدباء ( 5 : 459 ) ، وفوات الوفيات ( 2 : 123 ) .
( 3 ) الفهرست ( ص 116 فلوجل - 169 مصر ) ، ومعجم الأدباء ( 6 : 56 ) ، والفخري ( ص 3 ) ، وفوات الوفيات ( 2 : 123 ) .
( 4 ) الفهرست ( ص 116 فلوجل - 169 مصر ) .