الكتب الموقوفة في المدرسة النظامية ، فإذا به يحتوي على نحو ستة آلاف مجلد » « 1 » .
ان هذه الخزانة الحافلة التي ازدانت بها المدرسة النظامية ، قد تشتت شملها وتبعثرت كتبها بتوالي الأحداث عليها . فلسنا نجد اليوم في خزائن الكتب المفهرسة ، شيئا من بقايا كتب هذه الخزانة المندثرة .
خزانة الكتب في مشهد أبي حنيفة
ما زال هذا المشهد باقيا إلى يومنا هذا ، في « الأعظمية » على نحو من ثلاثة أميال من شمالي بغداد . وكان يتصل بهذا المشهد مدرسة جليلة الشأن ، هي أول مدرسة فتحت في العراق في العصر الاسلامي . وقد عرفت بمدرسة الامام أبي حنيفة . بناها شرف الملك أبو سعد محمد بن منصور العميد الخوارزمي ، مستوفي المملكة للسلطان ألب أرسلان السلجوقي . وقد فتحت سنة 459 ه « 2 » ( 1066 م ) .
وكان في هذه المدرسة خزانة كتب نفيسة موقوفة على طلبة العلم ، لها من يتعهد كتبها ويعتني بأمر خزنها . فمن خزنتها : ابن الأهوازي ، المتوفى سنة 569 ه « 3 » ( 1173 م ) ، وعبد العزيز بن علي بن أبي سعيد الخوارزمي ، المتوفى بعد سنة 568 ه « 4 » .
وفي التوقيع الذي كتب سنة 604 ه ( 1207 م ) لضياء الدين أبي الفضل أحمد بن مسعود التركستاني الحنفي ، نص صريح على ما نيط به من أمر خزانة هذه المدرسة بالإضافة إلى التدريس . وقد أورد هذا التوقيع بكماله ، ابن الساعي
هامش
( 1 ) صيد الخاطر ( ص 366 - 367 ) .
( 2 ) راجع : « أول مدرسة في العراق : مدرسة الامام أبي حنيفة » للدكتور مصطفى جواد ( المعلم الجديد 6 [ 1940 ] ص 33 - 44 ، المراجعة ص 38 ) .
( 3 ) المنتظم ( 10 : 248 ) .
( 4 ) المعلم الجديد ( 6 : 42 ) .