بخط الصاحب بن عباد وإنشائه ، قيل كان سبعمائة سطر ، كل سطر في ورقة سمرقندي ، وله غلاف آبنوس يطبق كالأسطوانة الغليظة . والرابع :
مصحف بخط بعض الكتّاب المجوّدين بالخط الواضح ، وقد كتب كاتبه اختلاف القراء بين سطوره بالحمرة ، وتفسير غريبه بالخضرة ، وإعرابه بالزرقة ، وكتب بالذهب العلامات على الآيات التي تصلح للانتزاعات في العهود والمكاتبات وآيات الوعد والوعيد وما يكتب في التعازي والتهاني » « 1 » .
وذكر العلامة محمد محسن الشهير بآغا بزرك الطهراني ، نقلا عن ابن طاوس ، في كلامه على كتاب « الأربعين حديثا » في المناقب لأبي الفوارس محمد بن مسلم ، « ان أصل النسخة موجودة ( كذا ) في الخزانة النظامية ببغداد » « 2 » .
وقد علق الباحث الكبير الدكتور مصطفى جواد ، على هذا الكلام بما يأتي :
« قوله ( النظامية ) يفيد نسبتها إلى نظام الملك الطوسي ؛ والصواب ( خزانة النظامية العتيقة ) أي خزانة المدرسة النظامية التي هي - أعني الخزانة - عتيقة ولا يجوز الأول ، وتعرف أيضا بدار الكتب العتيقة » « 3 » .
وكان لهذه الخزانة النفيسة ، خزنة ومشرفون يتولون أمرها والنظر في شؤونها ، ولهم من مغلّات وقوف المدرسة قسط لقاء عملهم « 4 » . وقد تطرقت بعض المراجع القديمة إلى ذكر غير واحد من هؤلاء ، منهم :
1 - القاضي أبو يوسف يعقوب بن سليمان الأسفرايني « 5 » ، المتوفى سنة 498 ه ( 1104 م ) .
2 - يحيى بن علي بن محمد بن الحسن بن محمد بن موسى بن بسطام الشيباني
هامش
( 1 ) طبقات الشافعية الكبرى للسبكي ( 3 : 230 ) .
( 2 ) الذريعة إلى تصانيف الشيعة ( 1 [ النجف 1355 ه ] ص 427 ، الرقم 2184 ) .
( 3 ) نظرات في الذريعة : للدكتور مصطفى جواد ( البيان 1 [ النجف 1946 ] ص 62 ) .
( 4 ) المنتظم ( 9 : 66 ) .
( 5 ) معجم الأدباء ( 6 : 343 ) .