أقليدس والمجسطي ويبيعهما ويقتات من ذلك الثمن . ولم تزل هذه حاله إلى أن توفي » « 1 » .
وكان ابن الخازن الكاتب ، المتوفى سنة 502 ه ( 1108 م ) ، « فريد عصره في الكتابة ، وكتب ما لم يكتبه أحد ، فإنه كتب فيما كتب خمسمائة نسخة من كتاب اللّه العزيز ، ما بين ربعة وجامع » « 2 » .
ومن النسّاخ الذين حفظ التاريخ ذكرهم ، أبو عمر الخزاز المعروف بابن حيويه ، المتوفى سنة 382 ه ( 992 م ) ، كان « كثير الكتابة للحديث . كتب الكتب الكبار بيده ، كالطبقات والمغازي وغير ذلك » « 3 » .
وأوضح الخطيب البغدادي أسماء هذه الكتب بقوله : « وكتب طول عمره ، وروى المصنفات الكبار ، مثل طبقات محمد بن سعد ، ومغازي الواقدي ، ومصنفات أبي بكر بن الأنباري ، ومغازي سعيد الأموي ، وتاريخ ابن أبي خيثمة ، وغير ذلك » « 4 » .
وكان الحسن بن شهاب العكبراوي ، المتوفى سنة 428 ه ( 1036 م ) يقول :
« كسبت في الوراقة خمسة وعشرين ألف درهم راضيّة . وكنت اشتري كاغدا بخمسة دراهم ، فأكتب فيه ديوان المتنبي في ثلاث ليال ، وأبيعه بمائتي درهم ، وأقله بمائة وخمسين درهما » « 5 » .
وقال أبو بكر الداودي : سمعت أبا حفص بن شاهين ، المتوفى سنة 385 ه ( 995 م ) ، وهو من الوراقين ببغداد ، يقول : « حسبت ما اشتريت من الحبر
هامش
( 1 ) عيون الأنباء ( 2 : 90 ) ، وتاريخ مختصر الدول لابن العبري ( ص 318 طبعة صالحاني . بيروت 1890 ) .
( 2 ) وفيات الأعيان ( 1 : 228 ) .
( 3 ) المنتظم ( 7 : 170 - 171 ) .
( 4 ) تاريخ بغداد للخطيب ( 3 : 121 ) .
( 5 ) المنتظم ( 8 : 92 ) .